غير مبغوضة . فالمأتي به المشتمل على الجزء المبغوض مبغوض مبعّد ، مع أنّه غير المأمور به ولا أمر له ، بلا فرق في ذلك بينما اخذ عدد خاص فيه من الأجزاء كالسورة وبين ما لم يؤخذ فيه ذلك .
وأمّا ما يظهر من صاحب الكفاية « 1 » من عدم اقتضاء النهي المتعلق بالشرط فساد العبادة ، إلّافي الشروط العبادية كالطهارات الثلاث ؛ نظراً إلى ما أشرنا إليه آنفاً ، من كونها بأنفسها عبادات متعلقة للنهي ، لا بما أنها شروط .
فقد أشكل عليه المحقّق المشكيني في الشرط التوصلي المتحد مع فعل العبادة ؛ بأنّه بناءً على امتناع اجتماع الأمر والنهي في الواحد الشخصي لا أمر للصلاة المتحد مع الشرط المبغوض في الوجود الخارجي ؛ حيث يصير بذلك الفعل العبادي المأتي به مبغوضاً . وهذا هو مقتضى التحقيق في المقام .
تفصيل المحقّق النائيني في النهي عن الشرط
وقد اختار المحقّق النائيني التفصيل بين شرط اتحد مع الصلاة وجوداً ، بلا وجود مستقل له عنها ، وبين غيره ، وكذلك في الوصف ، كالجهر والاخفات ؛ حيث لا وجود منحاز لهما مستقلًا عن الصلاة .
فاختار في الأوّل منهما اقتضاء النهي عنه فساد العبادة المشروطة والموصوفة بهما ؛ نظراً إلى أنّهما من الصلاة نفسها ، من دون مغايرة بينهما وبين الصلاة ، بخلاف النوع الثاني منهما . هذا على ما نسب إليه بعض مقرري بحثه « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 292 ؛ حيث قال : « وأمّا القسم الثالث فلا يكون حرمة الشرطوالنهي عنه موجباً لفساد العبادة إلّافيما كان عبادة ؛ كي يكون حرمته موجباً لفساده المستلزم لفساد المشروط به وبالجملة لا يكاد يكون النهي » عن الشرط موجباً لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجباً لفساده كما إذا كانت عبادة
( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 - 2 ، ص 466