عباديّاً ، يكون النهي عنه وحرمتُه موجباً لفساد العبادة المشروطة بذلك الشرط .
وإذا لم يكن الشرط المنهي عنه عبادياً لا يوجب النهي عنه فساد العبادة المشروطة به ؛ لعدم فساد الشرط التوصلي بالنهي حتى تفسد العبادة .
وأمّا إذا كان المنهي عنه وصف العبادة ؛ فالنهي عن الوصف اللازم - كالجهر والاخفات - يدل على فساد العبادة الموصوفة به ؛ لاستحالة الأمر بها حينئذٍ مع النهي عن وصفها اللازم ؛ نظراً إلى اتحادهما قهراً وعدم تصوّر الانفكاك بينهما .
وأمّا النهي عن الوصف المفارق - كوصف الغصبية لأكوان الصلاة المنفكّة عنها - إنّما يدلّ على فساد العبادة الموصوفة بها بناءً على امتناع اجتماع الأمر والنهي في المأتيبه الواحد الشخصي ، لا بناءً على جواز الاجتماع . والوجه في دلالة النهي على فساد العبادة حينئذٍ اتحاد متعلّق النهي مع العبادة المأتي بها في الوجود وعدم تصور انفكاكهما في الخارج .
نقد تفصيل المحقّق الخراساني
وكلامه متين لا إشكال فيه ، إلّافي موردين :
أحدهما : ما يظهر من صاحب الكفاية « 1 » من عدم اقتضاء النهي عن الجزء فساد الواجب العبادي المشتمل عليه فيما إذا لم يقتصر المكلّف على إتيانه ، بل أتى بسائر الأجزاء غير المنهي عنها . ووُجّه ذلك بعدم المقتضي للفساد بعد تمامية أجزاء الواجب بإتيان الجزء غير المنهي عنه ، إلّاللزيادة العدمية وهي موجب آخر .
وجوابه واضح : لأنّ متعلّق الأمر عنوان عبادي مركب من أجزاءٍ عبادية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 292 . قال : « إلّا أنّ بطلان الجزء لا يوجب بطلانها ، إلّامع الاقتصارعليه لا مع الإتيان بغيره ممّا لا نهي عنه إلّاأن يستلزم محذوراً آخر »