مبغوضاً غير منطبق على المأمور به .
كما لو لبس الحرير حال الصلاة أو توضأ في آنية الذهب أو بالماء المغصوب . فحال الشرط من هذه الجهة كحال الجزء .
فإذا لم ينطبق المأتي به على المأمور به يقع فاسداً لا محالة .
وثالثاً : بمنع كون جميع شرائط الصلاة توصلية ؛ لأنّ الطهارات إنّما وقعت شرطاً بفعلها لا بآثارها ؛ حيث إنّ الشرط فعل الوضوء والغسل والتيمم - وهي كلّها عبادية - لا الأثر الحاصل منها حتى يقال : إنّها توصلية ، نعم مثل الستر والاستقبال توصلية ، إلّاأنّ المشروط - وهو الواجب العبادي لما كان تحققه بايجاد الشرط ، يكشف النهي عن الشرط عن تقيد المأمور به العبادي بغير الشرط المنهي عنه .
مناقشة أخرى في كلام المحقّق النائيني
ويمكن أن يناقش في كلام المحقّق النائيني أيضاً بأنّ النهي عن الجزء أو الشرط أو الوصف كاشف عن عدم تعلّق الأمر بالمركب من ذلك الجزء ، ولا بالمشروط والموصوف به ؛ بناءً على امتناع اجتماع الأمر والنهي في الواحد الشخصي كما في مفروض الكلام ، بلا فرق في ذلك بين الشرط وغيره .
وعليه فلا تصح العبادة ؛ إما لعدم إمكان قصد الامتثال مع فقدان الأمر ، أو لعدم كون المبغوض المبعّد ، مقرباً . ولا يضرّ بهذا التقريب توصلية شرط العبادة ؛ لأنّ ملاك البطلان اشتمال المأتي به على المبغوض حينئذٍ .
بيان ذلك :
إنّ شرائط العبادة إما تعبدية أو توصلية .
أمّا التعبدية منها كالطهارات الثلاث بمعناها المصدري الذي هو فعل التوضّي والاغتسال والتيمم ، لا إشكال في دخولها في محل النزاع ؛ لما أنّها بأنفسها واجبات عبادية يعتبر فيها قصد التقرب . فإنّ الوضوءَ بالماء المغصوب - بناءً على امتناع الاجتماع - متعلّق للنهي ، وهو يقتضي فساده .