في نهي الحائض عن السجود ممّا كان متعلّق النهي عبادة ذاتية . وفي غير الذاتية لابد من إرادة الشأنية ؛ حتى يرتفع إشكال عدم ثبوت الحرمة الذاتية للعبادة المنهي عنها ؛ بدعوى عدم اتصافها بالحرمة رأساً بدون قصد القربة ، وعدم القدرة عليها مع قصد القربة ، إلّاتشريعاً ؛ لفرض انتفاء الأمر بالنهي ، واستلزام اتصافها بالحرمة الذاتية مع اتصافها بالحرمة التشريعية محذور اجتماع المثلين . وجه ارتفاع الإشكال كفاية شأنية العبادة لمتعلق النهي في ثبوت حرمتها الذاتية .
ثانيهما : إذا تعلّق النهي بجزءِ العبادة نفسه أو شرطها أو وصفها ، أو تعلّق بعنوان العبادة بواسطة تعلّقه بجزئها أو شرطها أو وصفها على نحو الواسطة في العروض - بأن كان متعلّق النهي حقيقةً جزؤها أو شرطها أو وصفها « 1 » وإنّما تعلّقالنهي بالعبادة واسند إليهابالعَرَض ، منباب : جَرَىالميزاب - فحينئذٍ ؛ إذا كان المنهيعنه - في الصورتين - جزءَ العبادة ، لا إشكال في فساد نفسه بالنهي المتعلّق به ؛ لأنّ جزءَ العبادة عبادة . ولكن بطلانه لا يوجب بطلان العبادة المركبة منه ، إلّاإذا اقتصر المكلّف على ذلك الجزء ، ولم يأت بسائر الأجزاء غير المنهي عنها .
وأمّا إذا كان المنهي عنه شرط العبادة ؛ فالشرط المنهي عنه إذا كان نفسه
هامش
( 1 ) ومثال ذلك : ففي الجزء ، كالنهي عن الصلاة بقراءة سور العزائم . وفي الشرط كالنهي عنالصلاة في شعر ووَبَر ما لا يؤكل لحمه أو في الحرير للرجال . وفي الوصف كالنهي عن الصلاة جهراً في الظهرين وإخفاتاً في العشائين في الوصف اللازم ، كالنهي عن الصلاة غصباً في الوصف المفارق ؛ حيث إنّ النهي تعلّق حقيقةً في المثال الأوّل بقراءة سور العزائم في الصلاة ، وفي الثاني بلبس شعر ووَبَر غير مأكول اللحم ولبس الحرير للرجال في الصلاة ، وفي الثالث بالجهر في الظهرين والاخفات في العشائين والضحك حال الصلاة . وإنّما تعلّق النهي بالصلاة في الجميع بالعَرَض