ويظهر من بعض تقريراته « 1 » عدم اقتضاء النهي عن الشرط للفساد .
واستدل عليه أوّلًا : بأنّ شرط العبادة هو الشرط بمعنى اسم المصدر الذي هو الوضوء والغُسل . وأمّا متعلّق النهي هو الشرط بمعناه المصدري الذي هو فعلٌ للمكلّف ، كلبس الثوب والوضوء والغسل . فما هو متعلّق النهي غير ما هو شرط للعبادة وما هو شرط للعبادة لا يتعلّق به نهي أبداً .
وثانياً : بأنّ شرائط الصلاة بأجمعها توصلية ، فيحصل الغرض منها بلا حاجة إلى قصد امتثال أمره ، فلا ينافي ايجادها في ضمن فعل محرّم .
مناقشة السيّد الخوئي في تفصيل أستاذه
وأورد عليه تلميذه السيّد الخوئي :
أوّلًا : بأنّ ما عدّه شرطاً للعبادة من قبيل المعلول لعلته :
وهي فعل المكلّف . ولا ينبغي عدّ العلّة والمعلول من قبيل معنى المصدر واسم المصدر ؛ لأنّهما وجود واحد ، وإنّما المغايرة بينهما باللحاظ والاعتبار . فإنّ المصدر ملحوظ بالإضافة إلى الفاعل واسم المصدر بالإضافة إلى الفعل نفسه .
وثانياً : بأنّ تعلّق النهي بشرط يرجع عرفاً إلى تقيّد المأمور به العبادي بعدم ذلك الشرط المبغوض ؛ لعدم صلاحيته للتقرّب به . فالمأتي به العبادي المتحد معه - بحيث يُعدّ مع الشرط المتحقق في ضمنه واحداً شخصياً - يصير
هامش
( 1 ) المحاضرات : ج 5 ، ص 21