هذا حاصل كلام الشيخ في المقام ، ولكن يمكن المناقشة في صدر كلامه بأنّ كشف النهي الإرشادي عن فساد متعلقه في الرتبة السابقة عن تعلّق النهي لوجود مانع أو فقدان شرط ، لا يثبت ثبوت الفساد مع قطع النظر عن النهي . وذلك لأنّه لا طريق لنا إلى مانعية كثير من موانع العبادات وكذا فقدان كثير من شروطها ، إلّاتعلّق النهي عن العبادة الواجدة للمانع وعن الفاقدة للشرط .
وعليه فالنهي الإرشادي يدل بالالتزام على فساد العبادة المتعلّقة للنهي بدلالته على فساد العبادة المتعلّقة للنهي بدلالته على وجود موجب الفساد في متعلقه ، من وجود مانع أو فقدان شرط . بل يمكن أن يقال إنّ النهي في العبادات والمعاملات لأجل تلك الخصوصية ، وهي فقدان شرط أو وجود مانع .
وعليه فالنهي الإرشادي يدل بالملازمة على فساد العبادات والمعاملات بالملازمة . وإذا كان كذلك فلِم لا يدخل في عنوان « دلالة النهي على الفساد في العبادات » .
فيمكن وقوع النزاع حينئذٍ في ظهور مطلق النهي في العبادات والمعاملات في الإرشاد إلى فسادها وبذلك يدخل في محل الكلام ، كما يظهر من كلام السيّد البروجردي .
وأمّا ما قال في ذيل كلامه من حمل النهي في العبادات - عند الشك في كونه إرشادياً أو تحريمياً مولوياً - على نفي وجوب العبادة المتعلّقة للنهي ، فهو خلاف ظاهر النهي كما قلنا في بعض مباحث النواهي .
بل ظاهر النهي فيالعبادات والمعاملات الإرشاد إلى عدم ترتب الأثر المترقب منها على الحصة المنهية لوجود مانع أو فقدان شرط ، ويستفاد ذلك من ذكر خصوصية تلك الحصة المختصّة به التي لأجلها تعلّق النهي بتلك الحصّة .
نعم إذا لم تكن خصوصية في البين موجبة للظهور في ذلك ، لا مناص من حمل النهي على التحريمي المولوي حينئذٍ .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 105
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٠٥