تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

نقد إشكال‌السيد الخوئي

وقد أشكل « 1 » على ذلك بأنّ المناط في وجوب الكفارة في المسألة المزبورة هو دلالة النصوص على ترتب الكفارة على الإفطار العمدي مطلقاً ، ولو مع العلم بفقدان شرط وجوب الصوم أو شرط صحته في أثناء النهار وعدم تمكنه من إتمام الصوم إلى الليل . فلو دلّت تلك النصوص على ذلك تترتب عليه الكفارة ، وإلّا فلو قلنا بانصرافها عمّن يعلم بذلك لا كفارة عليه ، حتى لو قلنا بجواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه . فليست هذه الثمرة مترتبة على المسألة المبحوث عنها في المقام . ولكن يمكن الجواب عن هذا الإشكال بأنّ نصوص الفرع المزبور وهي إطلاقات وجوب الصوم وترتّب الكفارة على الإفطار العمدي يمكن دعوى انصرافها عمن يعلم بانتفاء شرط التكليف أو الصحة في أثناء النهار . بناءً على امتناع توجه الأمر إليه . وأما مفطرية الإفطار العمدي فانّما هو في حق من كان مأموراً بالصوم . وهذا الانصراف يمكن دعواه بالقرينة العقلية ، وهي لغوية أمر مثل هذا الشخص مع العلم بانتفاء شرط التكليف أو صحته . ولزوم هذا المحذور هو دليل عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه . وعليه فانصراف نصوص الفرع المزبور يرتبط بالمسألة المبحوث عنها في المقام . هذا ، ولكنّ الإشكال الأساسي في المقام أنّ العلم المأخوذ في عنوان المسألة المبحوث عنها في المقام هو علم الآمر ، ولكن المأحوذ في موضوع الحكم في الفرع المزبور هو علم شخص المكلف بانتفاء شرط التكليف ، فلا يرتبط بالمقام .
هامش
( 1 ) والمستشكل هو السيد الخوئي في تقريراته . راجع المحاضرات : ج 4 ، ص 10