الأمر بتبديلالفريضة تطوّعاًعند قيامها جماعةً
ومنها : ما إذا قامت الجماعة والمصلّي مشغول بالفريضة . وقد ورد الأمر في طائفة من النصوص بإتمام الفريضة ركعتين تطوعاً والاقتداء بالإمام العدل جماعةً . فحمل جماعةٌ الأمر الوارد في هذه النصوص على الرخصة والجواز معلّلًا بورودها في مقام توهم الحظر . وبذلك ناقشوا في دلالة هذه النصوص على الأفضلية .
ولكن أشكل عليهم المحقق الهمداني بقوله : « لا ينبغي الالتفات إليها » ؛ أي المناقشة المزبورة . ثم قوّى المناقشة المزبورة على نحو آخر بملاحظة مدلول رواية الفقه الرضوي ، وهي : « وا ن كنت في فريضتك وأقيمت الصلاة ، فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلّم في الركعتين ثم صلّ مع الإمام » . فقال قدس سره : « نعم لو أغمض عن بعض الخصوصيات المرشدة إلى إرادة الأفضلية من هذه الأخبار لتطرّق هذه المناقشة إلى عبارة الرضوي ؛ حيث وقع فيها الأمر بجعلها نافلةً عقيب الحظر . وأما ما عداها مما ذكر ، فليس الأمر بالعدول فيه واقعاً عقيب الحظر ولا مورد توهمه . . . » . « 1 »
أمر العريان بالصلاة جالساً
ومنها : ما أفتى به جماعة من الفقهاء بوجوب الصلاة جالساً على العريان ؛ تمسكاً ببعض النصوص الآمرة بذلك .
وقد أشكل عليهم الإمام الراحل بعدم دلالة هذه النصوص أكثر من الرخصة والجواز لورودها عقيب الحظر أو موضع توهمه . وبذلك قوّى النصوص الآمرة بالصلاة قائماً ؛ نظراً إلى كونها بمقتضى اشتراط من اعتبار القيام في صحة الصلاة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه / الطبع الحجري : ج 2 ، القسم الثاني ص 696