تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الأغذية حينئذٍ لا يفيد أكثر من تجويز أكله للمريض ؛ لوروده في موضع توهُّم الحظر ، ولغرض دفع هذا التوهم ، لا بداعي البعث . فالتحقيق في المقام ظهور الأمر الوارد في موضع توهم الحظر في الرخصة والإباحة ؛ لأنّه المنسبق إلى الذهن والمتفاهم العرفي في هذه الصورة . وذلك مثل قوله تعالى : « كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر » ، فلا يفيد أكثر من جواز الأكل والشرب قبل طلوع الفجر ؛ لوروده موضع توهم حرمة الأكل والشرب عند مظانّ طلوع الفجر وقبل تبيّنه .

التطبيقات الفقهية

1 - الأمر بقراءة المأموم إذا لم يسمع صوت الإمام عليه السلام . 2 - الأمر بتبديل الفريضة تطوّعاً عند قيامها جماعةً . 3 - أمر العريان بالصلاة جالساً . 4 - الأمر بالاستصباح بالسمن . 5 - الأمر بقضاء الفائتة حين التذكّر . 6 - الأمر بالذوق حين الشراء . 7 - الأمر بالكفن من مال الزكاة إذا لم يكن للميت مالٌ . استدلوا بهذه القاعدة الأصولية - مضافاً إلى ما عرفت من مواردها من الكتاب - في مختلف الفروعات الفقهية ، نكتفي هاهنا بذكر نماذج منها . وهي من بين ما استُدل فيه بقاعدة الأمر الوارد عقيب الحظر وبينما استدل فيه بقاعدة الأمر الوارد موضع توهم الحظر .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 68 | علي أكبر السيفي المازندراني