وأما دعوى ظهورها في الاستحباب ، فلا دليل لها غير مجرد استعمال صيغة الأمر في الاستحباب . ومن الواضح أنّه أعم من الحقيقة وغير مستلزم للظهور عند الإطلاق ومن دون قرينة .
وأما الاشتراك فلا دليل عليه بكلا قسميه اللفظي والمعنوي غير الاستعمال .
هذا مع مخالفة ذلك كله لحكم العقل وبناء العقلاء ، ولا حاجة إلى الإطناب بعد تمامية الدليل على المطلوب .
التطبيقات الفقهية
ثم إنّ التطبيقات الفقهية لمادّة الأمر وصيغته لا حاجةإلى التعرض لها ؛ نظراً إلى وضوحها .
وذلك لأنّ موارد الاستدلال بموادّ الأمر وصيغها للوجوب في كلمات الفقهاءِ أكثر من أن تحصى ، بل لم يروا حاجة للإشارة إلى وجه الاستدلال بهما على الوجوب .
نعم أشاروا إلى وجه حمل ظاهرهما على الاستحباب عند وجود القرينة ، من ضرورة أو إجماع أو نصّ . وهذا شاهد على ظور صيغة الأمر في الوجوب عندهم . وسيأتي تفصيل ذلك في المباحث الآتية .