ما لا يصلحالاستدلال بهلظهور الصيغةفي الوجوب
ثم إنّه قداستُدلّ لظهور صيغةالأمر فيالوجوب بأمور .
منها : تبادر الوجوب من صيغة الأمر . وفيه أولًا : ما سبق آنفاً من أنّ المتبادر منها هو أصلالبعث والإغراء ، والبعث أعمٌّ من الوجوب والإلزام .
وثانياً : أنّ التبادر بحاجة إلى انس الذهن بالمعنى الناشئ من كثرة استعمال اللفظ فيه . وكثرة استعمال صيغة الأمر في الوجوب إلى حدّ موجب لُانس الذهن يشكل إثباتها . لما نرى من كثرة استعمالها في الندب أيضاً .
ودعوى كون استعمالها في الندب مع القرينة في جميع موارد استعمالها فيه ، على عهدة مدّعيها .
استدلالالمحقق العراقي بمقدمات الحكمة
وقد سبق من المحقق العراقي تقريبان آخران لمقدمات الحكمة في ظهور مادة الأمر في الوجوب « 1 » وادّعى جريانهما في المقام أيضاً بعدم الفرق بين مفهوم لفظ الأمر وبين مفاد صيغته في ذلك .
أحدهما : أنّ الطلب الوجوبي لمّا كان تامّاً لا حدّ له من جهة النقص لا يحتاج الآمر في إبرازه وتفهيمه إلى قرينةٍ ، بخلاف الطلب الاستحبابي المحدود من جهة النقص والضعف بجواز الترك فيحتاج بيانه إلى قرينة محدِّدة . وذلك لأنّ الوجود غير المحدود بحدٍّ لا يحتاج بيانه إلى أزيد ممّا يدل على أصل وجوده ، بخلاف الوجود المحدود فانّه يحتاج في بيانه إلى ما يدلّ على حدّه . ومن هنا يكون الأمر الصادر من المولى ظاهراً في الوجوب .
هامش
( 1 )
بدايع الافكار : ج 1 ، ص 197