3 - كون الجامع بين طرفي التخيير أمراً قريباً عرفياً قابلًا لتعلّق التكليف بنفسه كالماء والرقبة والمسكين والحيوان من العناوين المنطبقة على الأفراد والمصاديق الخارجية .
فخرج بقوله أمر قريباً عرفياً الأمور الغريبة العقلية البعيدة عن أذهان أهل العرف . وبقوله قابلًا لتعلق التكليف خرج ما ليس قابلًا للتكليف من الأمور العقلية الوهمية التي ليست قابلة للتحقق الخارجي . وهذا الملاك يشبه الملاك الأوّل من بعض الجهات ويفترق من جهات أخر ، كما لا يخفى .
وعليه فالتخيير الشرعي ما كان من التخيير لم يوجد فيه شيءٌ من هذه الملاكات الثلاثة المزبورة ؛ بأن لم يكن جامعاً بين مصاديق الطبيعي المأمور به حسب المتفاهم العرفي ، وتمكّن المكلّف من الجمع بين الملاكين والمصلحتين وكان أمراً عرفياً قابلًا لتعلق التكليف بنفسه .
كلام السيد الخوئي
وقال السيد الخوئي : « التخيير العقلي ما تعلّق الوجوب بالجامع الذي له عنوان خاص . والتخيير الشرعي ما كان له جامع انتزاعي ، وهو عنوان أحدهما ، وإلّا ففي الواقع لا فرق بينهما » . « 1 »
وقد قسّم هذا العلم التخيير إلى أقسام الثلاثة :
وإليك نصّ كلامه : قال قدس سره : « أقسام التخيير ؛ وهي ثلاثة :
القسم الأوّل : التخيير الشرعي الثابت بدليل خاص كالتخيير بين الخبرين المتعارضين عند فقد المرجحات .
القسم الثاني : التخيير العقلي الثابت في مورد التزاحم كذلك ( أي عند فقد المرجحات )
هامش
( 1 ) كتاب الحج للسيد الخوئي : ج 1 ، ص 435