المقام الثاني : تحرير المباني :
كلام المحققالنائيني
قال المحققالنائيني يعتبر فيالتخييرالعقلي أنّ يكون بينالأفراد جامع خطابي حتى تكون الأفراد متساوية الأقدام . فالتخيير الذي يحتمل أن يكون بين الصلاة فرادى والجماعة هو التخيير الشرعي . « 1 »
وقال في موضع آخر : « التخيير العقلي إنّما هو فيما إذا كان في طرفي التخيير ملاكٌ يلزماستيفاؤه ولميتمكّن المكلّف منالجمع بينالطرفين كالتخيير الذي يحكم به في باب التزاحم . وفي دوران الأمربين المحذورين ليس كذلك ؛ لعدم ثبوت الملاك في كلٍّ من طرفي الفعل والترك . فالتخيير العقلي في باب دوران الأمر بين المحذورين إنما هو من التخيير التكويني ؛ حيث إنّ الشخص لا يخلو بحسبالحلقة من الأكوان الأربعة ، لاالتخيير الناشئ من ملاك يقتضيه » . « 2 »
وقال في موضع آخر : « ليس كلُّ جامع ينفع في التخيير العقلي ؛ بل يعتبر في الجامع أن يكون أمراً قريباً عرفياً يصح تعلّق التكليف به بنفسه ، بحيث يكون من المسبّبات التوليدية ، بل يكفي مجرّد كونه سبباً توليدياً ؛ إذ التسخين يكون من المسبّبات التوليدية لكلّ من الشمس والنار ، ومع ذلك ليس بينهما جامع قريب عرفي ، وإن كان بينهما جامع عقلي لا محالة . وتباين أفراد خصال الكفّارة عرفاً ليس بأدون من تباين الشمس والنار . فلا يمكن إرجاع التخيير بينهما إلى التخيير العقلي ؛ لما عرفت من أنّه يعتبر في التخيير العقلي أن يكون الجامع بين الأفراد جامعاً قريباً عرفياً ، كالماء والإنسان والحيوان وغير ذلك من العناوين المنطقية على الأفراد الخارجية » . « 3 »
وقال في موضع آخر : « وما لم يكن في البين جامع خطابيٌ لا يكون التخيير
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 2 ، ص 430 - 432
( 2 ) المصدر : ص 444 - 445
( 3 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 234 - 235