تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

كفائيةأحكام الميت

ومن الفروع المستدل فيها بهذه القاعدة ما لو اختلف فتوى المجتهدين في شرائط صلاة الميت ، فحكم في جامع المقاصد بسقوط وجوبه عن الآخر بفعل أحدهما مستدلًا بهذه القاعدة ؛ حيث إنّه قدس سره في ذيل كلام العلّامة - لو تضادّ اجتهاد الاثنين لم يأتمّ أحدهما بالآخر . . . ويجتزئ بصلاته على الميت - علّل ذلك بقوله : « الفرض الكفائي يسقط بفعل البعض على وجه يحكم بصحته ظاهراً » . « 1 »

كلام الشهيدوالمحدث البحراني

قال الشهيد الأوّل : « كل أحكامه من فروض الكفاية » وقال الشهيد الثاني في شرحه : « ومعنى الفرض الكفائي مخاطبة الكل به ابتداءً على وجه يقتضي وقوعه من أيّهم كان ، وسقوطه بقيام من فيه الكفاية ، فمتى تلبّس‌به من‌يمكنه القيام‌به ، سقط عن‌غيره سقوطاً مراعىبإكماله . ومتى لم يتفق ذلك أثم الجميع في التأخّر عنه ، سواءٌ في ذلك الولي وغيره » . « 2 » وقال في الحدائق : « المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الإجماع جمع منهم أنّ جميع أحكام الميت من توجيهه إلى القبلة وتكفينه وتغسيله وتحنيطه وحفر قبره واجبة كفائية على من علم بموته من المسلمين ، قالوا : والمراد من الواجب الكفائي هنا مخاطبة كل من علم بموته من المكلفين ممن يمكنه مباشرة ذلك الفعل به استقلالًا أو منضماً إلى غيره حتى يعلم تلبس من فيه الكفاية به فيسقط حينئذٍ عنه سقوطاً مراعى باستمرار الفاعل عليه حتى يفرغ . وهل يبقى الوجوب على من علم إلى أن يعلم وقوع الفعل شرعاً أو يكتفى بظن قيام الغير به ؟ قولان : صرح بالثاني العلامة وجماعة ، قالوا لان العلم بأنّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 2 ، ص 76 ( 2 ) شرح اللمعة / من انتشارات داوري - قم : ج 1 ، ص 443 - 444