تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وكذا في تعليم ساير الواجبات والمحرّمات ، وذلك ظاهر من آثار الماضين وفعل المعاصرين ، بل من فعله صلى الله عليه وآله وأوصيائه صلوات اللَّه عليهم أجمعين . - إلى أن قال - وبالجملة : الظاهر أنّ الواجب كفائي ، لأنّ الظاهر أنّ المقصود إبراز المطلوب من كتم العدم إلى الوجود من أيّ فاعل كان ، وليس الغرض متعلقاً بكونه عن فاعل معين ولهذا لو ارتفع من نفسه لا يكلف الغير به . فليس المراد وقوعه من مكلّفٍ مكلّفٍ ، وإنما يجب عليهم لتعلّق الغرض بوجوده ، وهو يحصل من الكل فكلفوا به لذلك ، ومع الحصول لا يطلب من الغير ، وهو الواجب الكفائي . وليس أكثر من ذلك موجوداً في ساير الكفائيات . بل في بعض أدلّة هذا الواجب ما يشعر بالوجوب على البعض ، مثل « ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر » والأمة واحد فصاعداً ، ووردت به الرواية مستشهداً بقوله تعالى : « إنّ إبراهيم كان امّة قانتاً للَّه » وغير ذلك ، مثل نفي الوجوب عن مطلق الأمة وإيجابه على بعضهم على ما سيجيء في الرواية ، وهو علامة الوجوب الكفائي . وإن كان الحق أيضاً أنّ الوجوب في الكفائي أيضاً على الكل ، إلّاأنّ في الإيجاب على البعض إشعاراً بأنّ المقصود يحصل بفعل البعض » . « 1 »

وجوب تحصيل الاجتهاو أداءُ الشهادة

منها : وجوب‌الاجتهاد وتحصيل قوّته فإنّه واجب‌كفائي . وقد علّل في الحدائق بهذه القاعدة لسقوط وجوبه وصيرورته مستحباً مع وجود من يقوم به . فإنه قدس سره - بعد التصريح بوجوب تحصيل الاجتهاد كفايةً قال - : « هذا إذا لم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : ج 7 ، ص 532 - 534