ولا حاجة بعد ذلك إلى التعرض لساير الأقوال والمناقشات . ويمكن بيان ثمرة هذا البحث بهذه الكبرى الكلية وهي : كل واجب كفائي يسقط بفعل الغير ولكن يجب على جميع المكلّفين بحيث لو لم يأت به واحدٌ منهم أثم الجميع .
ونتيجة هذه القاعدة ظهور دليل الواجب الكفائي في الكفائية وثمرتها حجية دليله على الكبرى المزبورة .
التطبيقات الفقهية
1 - أحكام الميت كفائيةٌ .
2 - كلام صاحب الحدائق .
3 - منها : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
4 - كفاية العلم بل الظن بوقوع الواجب الكفائي عن الغير في سقوطه .
5 - منها وجوب تحصيل الاجتهاد .
6 - ومنها أداء الشهادة .
وقد استدل الفقهاءُ بهذه القاعدة على سقوط الواجب بفعل واحد من المكلَّفين عن السايرين .
قال العلامة : « وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع : وهو كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله ، ولا يقصد عين من يتولاه » . وقال المحقق الكركي في شرحه : « وبالقيد الأخير يخرج الواجب العيني . وفي التقييد بقوله :
( مهم ديني ) مناقشة ، لأنّ الصناعات المهمة من المهمات الدنيوية ، وهي واجبة على الكفاية ، كما سيأتي في كلامه ، وإن كانت قد ترجع بالأخرة إلى المهمات الدينية باعتبار كونها وسيلة إليها » . « 1 »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 3 ، ص 365 - 366