تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولا حاجة بعد ذلك إلى التعرض لساير الأقوال والمناقشات . ويمكن بيان ثمرة هذا البحث بهذه الكبرى الكلية وهي : كل واجب كفائي يسقط بفعل الغير ولكن يجب على جميع المكلّفين بحيث لو لم يأت به واحدٌ منهم أثم الجميع . ونتيجة هذه القاعدة ظهور دليل الواجب الكفائي في الكفائية وثمرتها حجية دليله على الكبرى المزبورة .

التطبيقات الفقهية

1 - أحكام الميت كفائيةٌ . 2 - كلام صاحب الحدائق . 3 - منها : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 4 - كفاية العلم بل الظن بوقوع الواجب الكفائي عن الغير في سقوطه . 5 - منها وجوب تحصيل الاجتهاد . 6 - ومنها أداء الشهادة . وقد استدل الفقهاءُ بهذه القاعدة على سقوط الواجب بفعل واحد من المكلَّفين عن السايرين . قال العلامة : « وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع : وهو كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله ، ولا يقصد عين من يتولاه » . وقال المحقق الكركي في شرحه : « وبالقيد الأخير يخرج الواجب العيني . وفي التقييد بقوله : ( مهم ديني ) مناقشة ، لأنّ الصناعات المهمة من المهمات الدنيوية ، وهي واجبة على الكفاية ، كما سيأتي في كلامه ، وإن كانت قد ترجع بالأخرة إلى المهمات الدينية باعتبار كونها وسيلة إليها » . « 1 »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 3 ، ص 365 - 366
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 394 | علي أكبر السيفي المازندراني