وجوبه ، بخلاف الواجب المعلق ؛ حيث إنّ زمان تنجيزه متأخّرٌ عن زمان وجوبه ، فلا يصير منجّزاً ، إلّابعد مجيء ذلك الزمان الخاص المتأخر الذي اعتبره الشارع ظرفاً لتنجيزه .
هل يرجع الشرط
إلى الهيئة
أو إلى المادّة ؟
وقد وقع الكلام في رجوع الشرط في الجملة الشرطية إلى حكم الوجوب المستفاد من هيئة الأمر في الجزاء ، أو هو شرط للواجب . وبعبارة أخرى : بعد تسالمهم على ظهور الجملة الشرطية في إناطة الجزاء بالشرط وتوقف التالي على المقدم ، وقع الخلاف بينهم في أنّ الشرط هل يرجع إلى مفاد هيئة الجزاء الظاهرة في الوجوب ، أو إلى مادّة الجزاء الموضوعة لنفس الواجب . فالواجب على الأوّل مشروط وعلى الثاني معلق .
والأقوى هو الأوّل . وذلك لأنّ المتفاهم العرفي من الجملة الشرطية إناطة مفاد هيئة الجزاء بالشرط . هذا إجمال الكلام في المقام ، وتفصيله يأتي في باب الإطلاق والتقييد .
وأيضاً وقع الكلام في إمكان الواجب المعلّق وبحثوا عن ذلك . ولا طائل تحته بعد البناء على وقوعه في الحج بالتعريف المزبور ، مع أنّه لا ثمرة عملية لذلك بعد المفروغية عن توقف تنجيز الحج - بعد فعليته - على حصول الموسم .
هذا مع أنّه لاخلاف في وجوب تهيئة المقدمات في المعلّق بعد حصول الشرائط العامة ؛ بحيث لم يبق حائل بينه وبين فعل الحج إلّاالموسم .
وعليه فلا ثمرة للبحث عن هذه القاعدة ؛ لأنّ الواجب المعلّق في حكم الواجب المطلق من جهة الثمرة .
وأما التطبيقات الفقهية لهذه القاعدة وما قبلها فقد عرفت في ضمن بعض الأمثلة . وسيأتي ذكرها مفصلًا في قاعدة المطلق والمقيد .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 391
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٣٩١