الخارج ؛ نظراً إلى تعلّق غرض الآمر بذلك . ومقتضى ذلك سقوط التكليف بعد حصول غرضه وتحقق مطلوبه . فإذا شككنا في أصل تعلق غرضه بقيد زائد عن إيجاد ذات الواجب ، فالأصل عدم دخله في الغرض وسقوط التكليف بإتيان المتيقن من متعلَّق غرضه .
وهذا الوجه أوجه من الوجه الأوّل ؛ إذ التمسك بالإطلاق فرع كون المتكلم بصدد بيان ما يراد إثباته بالإطلاق من القيود . فما دام لم يكن المتكلم بصدد بيان دخل القيود ، بل كان بصدد أصل البعث إلى فعل ذات المأمور به ، لا يمكن التمسك بإطلاقه لنفي القيود الخارجة عن ذاته كما هو شأن الأمر الأولي المتعلق بذات المأمور به . ولكن الوجه الثاني سليمٌ عن أيّ إشكال .
وأما كون الإتيان بالمأمور به بداعي المصلحة أو الحسن أو المحبوبية ، لا اعتبار به في سقوط التكليف وتحقق الامتثال ، فالقول بإمكان أخذ ذلك في متعلق الأمر لا يجدي شيئاً ، كما يظهر من المحقق الخراساني ؛ « 1 » لعدم ترتُّب أيّ أثر عليه ، ولا سيما بعد البناء على إمكان أخذ قصد امتثال الأمر في متعلقه ، بل ظهور الأمر في ذلك بالقرينة العرفية والعقلية .
مقتضىالتحقيق
ولكن التحقيق في الأوامر التوقيفية المولوية أصالة التعبدية فيما إذا شك في اعتبار قصد الأمر ؛ واحتُمل كون مطلوب الشارع وغرضه من الأمر مجرد وقوع المأمور به وإيجاده في الخارج بأيّ وجه اتفق ، لاحتمال وجود دليل خاص من إجماع أو ضرورة - / أو ارتكاز من المتشرّعة على عدم اعتباره .
وذلك لأنّ ملاك حكم العقل بلزوم طاعة الأمر الصادر من المولى -
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 112