تصحيح أخذ قصد الأمر بالأمرين :
1 - إشكال المحقق الخراساني على التصحيح المزبور .
2 - جواب السيد الإمام الراحل قدس سره .
بقي كلام : وهو أنّه على فرض امتناع أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر الأوّلي بالصلاة نفسها ، فهل يمكن تصحيحه بأمرين تعلّق أحدهما بنفس الطبيعة والآخر بإتيانها بداعي الأمر بها ؟
إشكال المحقق الخراسانيعلى التصحيح المزبور
قد أشكل المحقق الخراساني قدس سره « 1 » على التصحيح المزبور أولًا : بأنّه من المسلّم المقطوع عدم تعلّق أمر بالعبادات غير أمرها المتعلق بنفس الطبيعة .
وثانياً : بأنّ الأمر المتعلق بالطبيعة لو كان يسقط بمجرد الإتيان بالمأمور به ، ولو بغير قصد الامتثال ، لا حاجة إلى الأمر الثاني ؛ نظراً إلى فرض حصول الغرض من الأمر الأوّل بدون قصد الامتثال .
وإن لم يحصل الغرض منه ولا سقوطه بمجرد الإتيان بالمأمور به - بل يتوقّف على قصد الامتثال - ، لا حاجة إلى الأمر الثاني بعد استقلال العقل بلزوم امتثال الأمر الأوّل على نحو يحصل به غرض المولى ، بأن يكون الإتيان بمتعلّقه بداعي امتثال أمره .
جواب السيدلإمام الراحل قدس سره
وأجاب عنه السيد الإمام الراحل قدس سره بأنّ دعوى تعلق الأمر الثاني غير مجازفة ، لولا محذور عقلي .
وذلك لأنّ ألفاظ العبادات موضوعة لمعاني غير مقيّدة بالشرائط الآتية من
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 111