تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

مقتضى التحقيق :

1 - مقتضى التحقيق . 2 - الاستشهاد بكلام المحقق القمي . 3 - كلام صاحب العناوين . مقتضى التحقيق ظهور الأوامر المتعلّقة بالواجبات العبادية في اعتبار قصد امتثال الأمر في صحة المأمور به العبادي . وذلك أوّلًا : لأنّ المتبادر عرفاً من أمر المولى - فيما إذا أمر عبده بشيءٍ - كونه أمراً مولوياً ، وكون وجوب الإتيان بذلك الشيء المأمور به لأجل طاعته وامتثال أمره . وثانياً : لحكم العقل بلزوم كون الإتيان بالمأمور به لأجل طاعة المولى وامتثال أمره ؛ حيث يرى ذلك مقتضى رسم العبودية وقضاءً لحق المولوية وشكراً للنعمة . نعم إنما يحكم بذلك ما لم يرد منه ترخيص ولم يكن وجه الأمر وملاك الإيجاب ممّا يستقلّ به العقل ؛ نظراً إلى عدم حكمه باللزوم بعد ثبوت الرخصة من المولى على الأوّل ، وإلى خروج الأمر عن كونه مولوياً صادراً من مصدر المولوية بعد استقلال العقل بملاك الوجوب . أما أصالة التوصلية فيبتني على وجهين ، أحدهما : التمسك بإطلاق الخطاب اللفظي بعد البناء على إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّقه . ثانيهما : أصالة عدم دخل شيءٍ غير تحقق ذات المأمور به في تحصيل غرض المولى عند الشك فيه . بيان ذلك ؛ أنّ المتيقن من مدلول أمره بشيءٍ مطلوبية إيجاد ذات الواجب في