تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
2 - رجوع ذلك إلى تقدم الشيء على نفسه في مرحلة الإنشاء والفعلية والامتثال . أما مرحلة الإنشاء فلأنّ ما أخذ في متعلق التكليف في القضايا الحقيقية لا بدّ من فرض وجوده ، سواءٌ كان تحت قدرة التكلّف أم لا . وإنّ فرض وجود قصد الامتثال في مقام الإنشاء يستلزم تقدم الشئ على نفسه ، فيرجع إلى التكليف المحال كما أشير إليه في الوجه الأوّل . وأمّا الامتناع فيمقام الفعلية والامتثال فيرجع إلى الامتناع بالغير ، وهو قصد امتثال ما أخذ في متعلقه قصد الامتثال ومرجعه الدور في مقام الامتثال . والتكليف حينئذ يكون من قبيل الأمر بما يلزم من امتثاله الدور . وهو من قبيل التكليف بالمحال . وإنّ لذلك تقاريب يأتي بيانه في البحث عن أدلّة الامتناع الغيري .

إشكال‌لزوم الدور

3 - ما عن الشيخ الحائري قدس سره وبعض حواشي الكفاية « 1 » ؛ من لزوم الدور فيمقام التشريع والجعل من أخذ قصد الامتثال في متعلّق الأمر . أنّ الأمر يتوقف على موضوع لكي يتعلّق به . فإذا أخذ قصد الأمر في المتعلق يلزم توقّف الموضوع على الأمر ، وهذا دور .

المناقشفى هذه الوجوه

وهذه الوجوه الثلاثة كلّها مخدوشة . أما الوجه الأوّل : فيرد عليه : أوّلًا : عدم كون الأحكام من قبيل أعراض المتعلّقات ؛ أمّا في النفس فلأنّ حقيقة الحكم هي الاعتبار ، وهو قائمٌ بالنفس قيام المعلول بعلّته . وأما بالقياس إلى متعلّقه فإنما للاعتبار إضافة إلى متعلّقه إضافة العلم إلى المعلوم بالذات ، أي
هامش
( 1 ) درر الفوائد : ج 1 ، ص 61 / الحاشية على كفاية الأصول : ج 1 ، ص 186
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 363 | علي أكبر السيفي المازندراني