فقد يقال بالأوّل . وذلك إمّا لأنّ المتبادر عرفاً من أمر المولى عبده بشيءٍ صدوره من مصدر المولوية ، وجوب الإتيان به لأجل طاعته وامتثال أمره ، أو لحكم العقل بذلك قضاءً لحق العبودية والمولوية . وبذلك تؤسَّس قاعدة أصالة التعبدّية في الواجبات .
وقد يقال بالثاني ، بدعوى أنّ الثابت بمقتضى التبادر وحكم العقل وجوب الطاعة وامتثال الأمر لغرض التوصل إلى حصول متعلّق الأمر - الذي هو ذات المأمور به - في الخارج . وإنّ بإتيانه في الخارج يرتفع طلب المولى ويسقط التكليف لا محالة ، فلا يعقل بقاءُ التكليف بعد حصول غرض المولى وتحقق مطلوبه بإتيان ذات المأمور به الواجب . وقد أجاد في بيان ذلك الفقيه الهمداني .
وعلى هذا « 1 » البيان شُيّد تأسيس أصالة التوصلية في الواجبات . بل ربما يقال بعدم إمكان أخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر المتعلِّق بطبيعي الواجب العبادي ، وإنما لا بد لبيان اعتباره من دليل آخر غير الأمر المتعلّق بالطبيعي .
أدلّة امتناع أخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر :
أدلّة الامتناع الذاتي :
1 - لزوم تقدّم الشيء عن نفسه برتبتين .
2 - إشكال لزوم الدور .
3 - المناقشة في هذه الوجوه .
4 - الاستدلال بالجمع بين لحاظي الآلي والاستقلالي والمناقشة فيه .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه / الطبع الحجري : ج 1 ، ص 96