عن المحقق النائيني ؛ « 1 » نظراً إلى أعمّية الواجب التعبدي بالمعنى المبحوث عنه مما ذكره . وذلك لما قلنا من أنّ المراد به كل ما لا يحصل الطاعة بفعله إلّابقصد القربة والامتثال ، سواءٌ انطبق عليه عنوان العبادة وعبّر عنه في الفارسية ب « پرستش » أم لا .
الواجب التعبديبمعنى آخر أعمّ
ربما يطلق عنوان التعبدي في كلمات الفقهاء علىمعنى آخر غير المراد في المقام . فيراد منه ما يقابل الإرشادي ، وهو كل واجب لم يعلم وجه إيجابه ، بأن كان من التوقيفيات المحضة التي يجب التعبد بها ، مثل كثير من الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والصلاة وغيرها من العبادات التوقيفية ، بل في المعاملات بلحاظ شرائطها والقيود المعتبرة فيها شرعاً ، وأحكامها التوقيفية . ويراد من مقابله ما تعلّق الأمر به في خطاب الشارع لغرض الإرشاد إلى شيءٍ .
وذلك المرشد إليه ؛
إمّا مصلحة عائدة إلى المكلّف ؛ من صحة بدنه أو رغدة عيشه ونحو ذلك ، كما في قوله : « كلوا البطيخ فإنّ فيه عشر خصال » « 2 » وقوله : « إلزم الحمّام غِبّاً فإنّه يعود إليك لحمُك » . « 3 »
وإما إلى حكم وضعي ، من شرطية شيءٍ أو سببيته أو نجاسته وتحصيل طهارته . وينبغي لإثبات ذلك الاستشهاد بكلمات بعضهم .
قال الشيخ الأنصاري : « فإنّه لا نعني بالأمر الإرشادي ، إلّاما لا يترتب على
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 137 - / 138
( 2 ) الوسائل : ب 102 ، من الأطعمة المباحة ، ح 10
( 3 ) الوسائل : ب 2 ، من آداب الحمام ، ح 2