مخالفته سوى ما يقتضيه نفس ترك المأمور به ، مع قطع النظر عن تعلّق الأمر . . .
وليس من قبيل الأوامر التعبدية التي أمر بها السيد عبده في مقام الاستعلاء والتعبد » . « 1 »
وقال الشيخ الطوسي : « وقال مالك وداود يجب غسل الإناء تعبداً ، لا لأجل النجاسة » . « 2 »
وقال المحقق : « إنما يجب الغسل ( أي من الجنابة ) تعبداً . . . لكن هذا مخالف لما ذكره الشيخ . . . أنّه نجس » . « 3 »
وقال في المعتبر : « ان النزح للتعبد ، لا للتطهير » « 4 » وكذا قال العلامة في المنتهى « 5 » والشهيد الثاني في الروض « 6 » وخالفهم البهائي فقال : « ان نزح جميع الماء لنجاسته ، لا للتعبد » « 7 » وكل من تأخر عنهم اختلفوا في ذلك وجعلوا تعبدية الأمر بالنزح في قبال إرشاده إلى النجاسة وتحصيل الطهارة بذلك .
وقال في الرياض : « واعلم أن وجوب الإصغاء وترك الكلام تعبدي لا شرطي ، فلا يفسد الخطبة ولا الصلاة بالإخلال بها إجماعاً ، كما عن التحرير ونهاية الأحكام وغيرهما » . « 8 »
وهذا المعنى من التعبدي والتوصلي أعم من التعبدي بالمعنى المقصود في المقام .
تعيينمصبّ النزاع
لا ريب في أنّ الواجب العبادي - بعد فرض عباديته بالمعنى المتقدم آنفاً - يعتبر قصد القربة والامتثال في صحته وسقوط
هامش
( 1 ) رسائل فقهية : ص 54
( 2 ) الخلاف : ج 1 ، ص 175
( 3 ) المعتبر : ج 1 ، ص 351
( 4 ) المعتبر : ج 1 ، ص 78
( 5 ) المنتهى : ج 1 ، ص 15 و 90
( 6 ) روض الجنان : ص 152
( 7 ) الحبل المتين : ص 102
( 8 ) رياض المسائل : ج 4 ، ص 66