تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ظاهره اشتراط قصد الامتثال في سقوط التكليف والأمر أم لا ؟ . وبهذا اللحاظ تندرج في منقّحات كبرى حجية الظواهر ، وتكون من صغرياتها . ومن ناحية أخرى تندرج في الحجج العقلية ؛ لأنّ الحاكم بالجواز أو امتناع أخذ قصد الامتثال ، هو العقل . فتحصّل أنّ هذه المسألة عقلية بلحاظ إناطة الحجية على المطلوب فيها بحكم العقل ، ولفظية ؛ نظراً إلى كون البحث فيها عن عوارض الدليل اللفظي . وعلى هذا الأساس تندرج في الحجج العقلائية المحاورية . ولمّا جرت عادة الأصوليين على البحث عن قاعدة التعبدية والتوصلية في مباحث الألفاظ ، نبحث عنها هاهنا مفصّلًا ، وسنتعرّض إليها إجمالًا من حيث الجهة العقلية في ضمن الحجج العقلية . إنّ الواجبات ، بل المستحبات في الشريعة من حيث اعتبار القصد فيها ، على أقسام .

أقسام‌الواجبات من‌حيث اعتبار القصد فيها

1 - ما كان المطلوب فيه نفس تحققه ووجوده في الخارج بأيّ نحو حصل ، ويحصل غرض الشارع - من الأمر به - كيفما تحقق ، ولو لم يقصد به عنوانه . كستر العورة وإنقاذ الغريق والنظافة . 2 - ما لا يحصل الغرض منه إلّابقصد عنوانه ، بلا حاجة إلى قصد التقرّب والتعبد ، كردّ السلام والنكاح الواجب أو المستحب ، وأنواع المعاملات . 3 - ما لا يحصل الغرض ولا يتحقق بفعله الطاعة إلّابقصد التقرب به وإتيانه متقرّباً إلى اللَّه .