المقيّدة لا المطلقة ، ومع فوت القيد لا معنى لبقاء الأمر في المطلق ؛ لعدم كونه متعلّق الأمر .
وبعبارة أخرى : إنّ تمام تحصُّل الأمر بالموقّت إنّما هو بتعلّقه بالموقّت بما أنّه موقّت ، وبعد فوت الوقت إن بقي الأمر : فإمّا أن يدعو إلى الموقّت الذي فات وقته ، وهو غير معقولٍ ؛ لكونه تكليفاً بالمحال .
وإمّا أن يدعو إلى المطلق ، وهو أيضاً غير معقولٍ ؛ لعدم كونه متعلقاً له .
والأمر لا يدعو إلّاإلى متعلقه .
وبالجملة : حال الوقت مثل حال سائرالقيود ، فإذا تعلّق الأمر بالصلاة المقيّدة بالطهور ، وتعذّر الطهور ، فلامعنى لدعوته إلىالصلاة المطلقة ، وهذا واضح » . « 1 »
هذا التقريب متين لا غبار عليه ومآله إلى التقريب الأوّل .
تفصيل المحقق العراقي
وأما التفصيل بين وحدة المطلوب وبين تعدد المطلوب ، كما يظهر من بعض المحققين « 2 » ، فهو وان كان وجيهاً بحسب مقام الثبوت . ولكن في مقام الإثبات فإنّ تعدد المطلوب خلاف ظاهر دليل التوقيت ؛ نظراً إلى كونه بصدد تضيق نطاق موضوع الحكم المستفاد من الأمر الأوّل ، كما هو واضح وكما اعترف به المحقق المذكور .
هامش
( 1 ) لمحات الأصول : ص 198 - 199
( 2 ) وهو ضياءُ الدين العراقي في نهاية الأفكار : ج 1 - 2 ، ص 397