فمتى لم يفعل في ذلك الوقت فمن أين يُعلم أنّه مصلحة في وقت آخر ؟
ويحتاج في العلم بذلك إلى دليل آخر .
وعلى هذا قلنا إنّ القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل آخر غير الذي دلّ على وجوب المقضي » . « 1 »
وفيه : أنّ المناط في إثبات التكليف ظهور الخطابات الشرعية . وظهورها يبتني على الفهم العرفي . ولا دخل للمصالح والحِكَم المبتنية عليها أصل - تشريع الأحكام - في تعيين مداليل الخطابات اللفظية .
استدلال السيدالبروجرديو المحققالنائيني ( قدهما )
ومنها : ما يستفاد من كلام بعض الفحول ، كالسيد البروجردي « 2 » والمحقق النائيني . « 3 »
وحاصله : أنّ تقييد الوجوب بوقت يدل على دخل ذلك الوقت في متعلّق التكليف ، وظاهره كون متعلّق الأمر هو الطبيعة المقيدة ، لا المطلقة .
وعليه فمع انتفاء القيد لا معنى لبقاء الأمر في المطلق ؛ لعدم كونه متعلق الأمر .
وحال الوقت مثل حال ساير القيود ، كالطهور للصلاة والإيمان لعتق الرقبة . وعليه فوجوب الإتيان بالواجب الموقّت الفائت في خارج وقته بحاجة إلى أمر آخر جديد ، غير الأمر الأوّل .
وإليك نصّ كلام السيد البروجردي ، قال قدس سره :
« لا دلالة الأمر بالموقت على الأمر به خارج الوقت إذا فات فيه ؛ لأنّ التقيد بالوقت يدلّ على دخالته في متعلّق التكليف ، وكون المتعلّق هو الطبيعة
هامش
( 1 ) العدّة / طبع مطبعة ستارة : ج 1 ، ص 210
( 2 ) لمحات الأصول ، تقريرات السيد البروجردي ، تأليف السيد الإمام الراحل : ص 198 - 199
( 3 ) فوائد الأصول : ج 1 - 2 ، ص 237