وحاصل مفادها قصور الأمر عن الدعوة إلى غير متعلقه وعدم دلالته على ذلك . وعليه فلو كان متعلّق الأمر مقيداً بقيد لا يدلّ الأمر به على الدعوة إلى الفاقد لذلك القيد من ذلك الطبيعي المتعلّق للأمر .
هذا ، مضافاً إلى عدم خلوّ تحديد الوجوب بالوقت وتضييقه به من إشعار ، بل دلالة على انتفائه في خارج الوقت ، كما هو مقتضى قاعدة احترازية القيود .
وعليه فلا دلالة للأمر الأوّلي المتعلق بالواجب الموقت على وجوب القضاء في خارج الوقت عند فوته بأيّ نحو من أنحاء الدلالات ، لو لم يكن له إشعار بانتفاء وجوبه خارج الوقت بقرينة التحديد بالوقت .
وأما التفصيل المزبور ، فلا ينبغي الإصغاءُ إليه بعد دلالة دليل التوقيت المنفصل على تضييق نطاق الوجوب الثابت بالأمر الأولي ، بل يشبه بأداة المفهوم المنفصلة في الدلالة على تضيق نطاق الحكم الثابت بالأمر الأوّلي .
وجوه أخرى في الاستدلال لهذه القاعدة :
وقد استدل لاحتياج القضاء إلى أمر جديد وعدم إثباته بالأمر الأوّل بوجوه .
استدلاالشيخ الطائفة
منها : ما عن الشيخ الطوسي .
وحاصله : أنّ غاية ما يدل عليه دليل التوقيت وجود مصلحة في الواجب إذا أتى به المكلّف في الوقت . وأما إذا أتى به في خارج الوقت ، فلا دلالة له على ذلك ، بل إثباته بحاجة إلى دليل آخر .
قال قدس سره - بعد اختيار عدم تبعية القضاء للأداء - :
« والذي يدل على ذلك : هو أنّ الأمر إذا كان معلّقاً بوقت دلّ على أنّ إيقاعه في ذلك الوقت مصلحة .