« وكيف كان ، فإن لم يكن عزلها حتى خرج الوقت قيل والقائل جماعة منهم المفيد وابنا بابويه وأبو الصلاح وابنا البراج وزهرة وغيرهم على ما قيل سقطت بل حكى الأخير منهم الإجماع عليه وقيل والقائل جماعة أيضاً منهم الشيخ والفاضل وثاني الشهيدين وغيرهم : يأتي بها قضاء ، وقيل والقائل ابن إدريس :
يأتي بها أداء والأوّل أشبه عند المصنف ، لقاعدة انتفاء الموقت بانتفاء وقته ، والقضاء يحتاج إلى أمر جديد » . « 1 »
ثم أشكل على العلامة القائل بوجوب القضاء ؛ مستدلًا بقاعدة الاشتغال ، وبوجود المقتضي للتكليف حينئذ وعدم المانع ، وبقوله عليه السلام : « وإلّافهو ضامن حتى يؤديه » في صحيح زرارة ، بقوله : « إلّا أنّه بناءً على استتباع القضاء للأداء وعدم احتياجه إلى أمر جديد الذي قد بيّنا ضعفه في الأصول » . « 2 »
ونظير ذلك عن صاحب الحدائق . « 3 »
عدم وجوب قضاءالصلاة على فاقد الطهورين
ومنها : ما أفتى به جماعة ، من عدم وجوب القضاء لفاقد الطهورين مستدلًا بهذه القاعدة وعدم وجوب دليل على القضاء في خصوص المورد .
قال الشهيد الثاني - بعد نقل كلام الشهيد الأوّل من أقوائية وجوب القضاء لفاقد جنس الطهور معلّلًا بعمومات القضاء ، وبرواية زرارة - :
« وقيل لا يجب لعدم وجوب الأداء وأصالة البراءة وتوقّف القضاء على أمر جديد » . « 4 » أي توقفه على أمر جديد على فرض وجوب الأداء وفواته في الوقت لفقدان الطهور .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 15 ، ص 535 - 536
( 2 ) المصدر : ص 537
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ، ص 309 - 310
( 4 ) شرح اللمعة : ج 1 ، ص 743