الوجوب بعد انقضاء الوقت » . « 1 »
قوله : « على التقييد بالوقت » ؛ أي إطلاق الدليل المنفصل يقتضي تقييد ذات المطلوب بالوقت ، حتى في صورة الفوت .
وقوله : « وكان لدليل الواجب إطلاق » ؛ أي إطلاق دالٌّ على عدم تقيّد أصل الوجوب بالوقت ؛ بأن يدلّ على وجوب الإتيان بالواجب مطلقاً وعلى أيّ حال ، سواءٌ كان في داخل الوقت أداءً أو خارجه قضاءً عند الفوت .
وفيه : أنّ مرجع كلامه إلى استفادة وجوب القضاء من إطلاق دليل الأداء بقرينة مثبتة لإطلاقه وشموله لخارج الوقت عند الفوت في الوقت . وظاهره أنّ دليل التوقيت المنفصل لا يصلح بمجرده لإثبات ذلك إلّابقرينة موجبة لظهوره في تقيّد ذات الواجب بالوقت .
وهذا خارج عن محل الكلام ؛ إذ الكلام في ظاهر دليل الأداء مع قطع النظر عن أية قرينة .
بيان مقتضى التحقيق
مقتضى التحقيق في المقام : أنّه إذا فات الواجب الموقّت في وقته لأيّ سبب ، لا دلالة لأمره الأوّلي على وجوب قضائه في خارج الوقت .
والوجه الأساسي في ذلك : أنّ هذا المدلول - وهو وجوب القضاء في خارج الوقت عند فوت الواجب في الوقت - خارج عن ظهور الأمر الأوّلي حسب المتفاهم العرفي . فإنّ الأمر لايدعوإلّا متعلّقه ، وذلك خارج عنمتعلق الأمر عرفاً .
هذهالكبرى - أعني بها : الأمر لا يدعو إلّاإلى متعلّقه - تفيد بمنطوقها انحصار دعوة الأمر فيالبعث إلىمتعلّقه ، وبمفهومها عدم دعوته إلى غير متعلقه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 230