المأمور به فيه ، احتاج إلى دليل آخر في وجوب فعله في وقت آخر - إلى أن قال - وعلى هذا قلنا : إنّ القضاء فرضٌ ثانٍ يحتاج إلى دليل آخر ، غير الذي دلّ على وجوب المقضيّ » . « 1 »
وعلى ذلك رأي عامّة المتأخرين والمعاصرين ، كما صرّح به الفاضل التوني « 2 » وصاحبالكفاية « 3 » والمحققالنائيني « 4 » والسيدالبروجردي « 5 » والسيد الإمام الراحل « 6 » والسيد الخوئي ؛ حيث قال في ختام بحث مفصّل عن ذلك :
« إنّ مقتضى القاعدة هو سقوط الواجب بسقوط وقته ، إلّافيما قامت قرينةٌ على خلاف ذلك » . « 7 »
وخالف في ذلك جماعة ، فاختاروا تبعية القضاء للأداء ، وأنّ دليل وجوب الأداء يقتضي وجوب القضاء ، كما نسب ذلك إلى مذاهب العامّة وعامّة الأخباريين « 8 » . وقد نسبه العلّامة في المنتهى « 9 » إلى بعض فقهائنا .
وذهب بعض إلى التفصيل بينما إذا كان دليل التوقيت متصلًا ، فليس وجوبالقضاء بالأمر الأوّل ، وبينما إذا كان منفصلًا ، فيكون وجوبه بالأمر الأوّل .
المناقشة فيتفصيلصاحب الكفاية
وممّن اختار هذا التفصيل صاحب الكفاية ؛ حيث قال :
« نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت وكان لدليل الواجب إطلاق ، لكان قضية إطلاقه ثبوت
هامش
( 1 ) العدّة / طبع مطبعة ستارة : ج 1 ، ص 209 - 210
( 2 ) الوافية / طبع مجمع الفكر الاسلامي : ص 85
( 3 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 230
( 4 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 237
( 5 ) لمحات الأصول : ص 198
( 6 ) مناهج الوصول : ج 2 ، ص 99
( 7 ) المحاضرات : ج 4 ، ص 74
( 8 ) راجع هامش العدة / طبع مطبعة ستارة : ج 1 ، ص 209
( 9 ) المنتهى / الطبع الحجري : ص 98