المقيد بالوقت بما هو مقيد ، أو شيئان ، أحدهما : ذات الفعل ، والآخر : كونه واقعاً في الوقت المعيّن .
فعلى الأوّل : إذا فات الامتثال في داخل الوقت ينتفي الطلب المتعلّق بالذات أيضاً ؛ نظراً إلى تقيّدها بالوقت وانتفاء المقيّد بانتفاء القيد . فلا يبقى حينئذٍ طلب لذات الواجب .
وأمّا على الثاني : إذا فات الامتثال في الوقت ، فإنّما ينتفي به أحد المطلوبين ، وهو كونه واقعاً في الوقت المعيّن . وأما الطلب المتعلّق بذات الفعل فهو باقٍ على حاله كما كان .
ومن هنا ذهب بعض في المقام إلى التفصيل بين ما إذا كان دليل التوقيت متصلًا ، وبين ما إذا كان منفصلًا ، فقال بالتبعية في الثاني دون الأوّل ، كما سيأتي من المحقق الخراساني .
والسرّ في ذلك أنّ مفاد الدليل على الأوّل وحدة المطلوب وعلى الثاني تعدد المطلوب .
تحريرالآراء
وقع الخلاف في أنّ القضاء تابعٌ للأداء ، أم لا . فالمشهور بين القدماء عدم تبعية القضاء للأداء . وأنّ أمر الواجب الموقّت لا دلالة له على وجوب إتيانه خارج الوقت إذا فات في الوقت . كما ذهب إلى ذلك السيد المرتضى « 1 » وشيخ الطائفة « 2 » والمحقق صاحب الشرايع « 3 » والعلامة الحلّي . « 4 »
وقد نسب الشيخ الطوسي ذلك إلى أكثر الفقهاء والمتكلمين ؛ حيث قال :
« ذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى أنّ الأمر المعلّق بوقت ، إذا لم يُفعل
هامش
( 1 ) الذريعة : ج 1 ، ص 116
( 2 ) العدّة / طبع مطبعة ستارة : ج 1 ، ص 209
( 3 ) معارج الأصول : ص 75
( 4 ) مبادئ الأصول : ص 112