وقد سبق أنّ المرجع في تعيين صفات البدل وشرائطه هو ظاهر النصوص الواردة في تشريعه . وهي في التيمّم النصوص البيانية الواردة في بيان أجزاء التيمّم وشرائطه .
اشتراطعدم تخلّل الحدثقبل صلاة الاحتياط
ومنها : اشتراط عدم تخلّل الحدث بين صلاة الاحتياط وما قبلها من الفريضة . فاستُدلّ لذلك بأنّ الاحتياط بدلٌ للفريضة ، فلا بد أن يكون في حكمها مطلقاً .
ولكن ناقش فيه الشيخ الأعظم بقوله : « القول بأنّ مقتضى البدلية هو كون البدل في حكم المبدل مطلقاً ، خرج ما خرج بالدليل ، حسنٌ لو كان هنا ما يوجب البدلية المطلقة . وقد عرفت أنّه ليس إلّا بعض آثارها المعارض ببعض آثار خلافها » . « 1 »
ويستفاد من كلام الشيخ تمامية إطلاق قاعدة إجراء أحكام المبدل منه على البدل فيما إذا كان لدليل تشريع البدل إطلاقٌ ظاهرٌ في البدلية المطلقة . وانما ناقش في ثبوت الإطلاق لدليل البدل وظهوره في البدلية المطلقة في محلّ الكلام .
ويظهر من السيد الإمام الراحل إنكار كلية قاعدة ثبوت أحكام المبدل للبدل في مسألة حبس قيمة البيع الذي أتلفه البايع قبل إقباضه المشتري . حيث وقع الكلام في أنّه هل يجوز للبايع حبس قيمة المبيع حينئذٍ كما كان له حبس المبيع وامتناعه من الإقباض ؛ نظراً إلى عدم استقرار البيع ؟ .
قيل نعم ، واستُدلّ لذلك بقاعدة ثبوت حكم المبدل منه للبدل ؛ نظراً إلى كون القيمة بدلًا عن المبيع الذي أتلفه .
وقد قوّى السيد الإمام الراحل عدم جواز حبسها حينئذٍ ، وأنكر تمامية
هامش
( 1 ) أحكام الخلل في الصلاة ، الشيخ الأعظم / طبع مطبعة باقري : ص 227