بصفاته المختصّة به قائم في الأحكام والآثار مقام المبدل » . « 1 »
ولكن أفتى جماعةٌ من الفقهاء بترتب آثار المبدل منه على البدل مطلقاً ، حتى في الصفات . وذلك كالتوالي في قراءة الفاتحة ، فأفتى باعتباره جماعة من الفقهاء في بدلها من ساير السور المقدورة للجاهل بالفاتحة .
وأنكر وجوب مراعاته الشيخ الأعظم ، كما عرفت . « 2 »
ويظهر من الوحيد البهبهاني قدس سره أنّ هذه الكبرى بكليتها مستفادة من دليل البدلية حسب المتفاهم العرفي ؛ حيث قال :
« إعلم أنّ الفقهاء يُجرون في البدل الشرعي عن المبدل منه الشرعي أحكام ذلك المبدل منه ، إلّاأن يثبت خلاف ذلك من الشرع .
مثلًا ؛ يحكمون في التيمُّم بوجوب البدأة من الأعلى في المسح ، وترتيب اليدين بتقديم اليمين على اليسار ، وغير ذلك . وكذا وجوب الإخفات في التسبيح بدل الحمد في الركعتين الأخيرتين ، وغير ذلك ممّا لا يحصى .
والظاهر أنّ دليلهم هو الفهم العرفي .
وبالجملة أيّ موضع يتحقّق فيه الفهم العرفي يمكن الاستناد والاحتجاج وأمّا كون الأمر كذلك كليّاً فمحتمل ، ويحتاج ثبوت ذلك إلى تأمّل تامّ ، وعرفت في الفوائد اعتبار الفهم العرفي وكونه حجّةً » . « 3 »
مقتضىالتحقيق
والذي يقتضيه التحقيق : ملاحظة لسان دليل البدلية في تعيين ما يعتبر في البدل من الصفات والقيود والخصوصيات ويختلف
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري / طبع مطبعة باقرى : ج 1 ، ص 343
( 2 ) راجع نفس المصدر
( 3 ) الفوائد الحائرية / طبع مجمع الفكر الاسلامي : ص 432