تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

إجزاء الأصول

بيان مقتضى التحقيق

مقتضى التحقيق إجزاء العمل بمؤدّى الأصول مطلقاً ، بلا فرق بين الأصول التنزيلية التي لسانها تنزيل الحكم المشكوك منزلة الواقع كأصالتي الطهارة والحلية ، وبين الأصول المحرزة التي لسانها نفي الشك وتنزيله منزلة العلم ، كما ادّعي ذلك في الاستصحاب وقاعدتي التجاوز والفراغ ، وبين غيرها من الأصول . أما الأصول التنزيلية كأصالتي الطهارة والحلية ؛ فلحكومة أدلّتهما على أدلة الشرائط ، كما يظهر من السيد الإمام الراحل قدس سره . « 1 » فانّ قوله عليه السلام : « كلُّ شيءٍ نظيف حتى تعلم أنّه قذر » « 2 » في قوّة قوله : « مشكوك النجاسة طاهرٌ » . وهو محقِّق لموضوع قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 3 » ؛ لأنه محقق للطهور في ظرف الشك ؛ حيث إنّ مفاده ترتيب آثار الطهارة على المشكوك بلسان تحقق الطاهر الواقع موضوعاً للحكم في الدليل الواقعي الأوّلي . فدليل هذا النوع من الأصول يوسّع موضوع الدليل الأوّلي إلى الموضوع الظاهري الثابت بالأصل . ويدخله في الحقيقة في نطاق مدلول الدليل الواقعي .
هامش
( 1 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 317 . ( 2 ) الوسائل : ب 37 ، من أبواب النجاسات ، ح 4 ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : ب 1 ، من أبواب الوضوء ، ح 1 و 6