تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
التوسعة الحكم بطهارة المحكوم بطهارته - بأصالة الطهارة أو استصحابها - بعد انكشاف الخلاف ، وهو كما ترى . وبهذا البيان أنكر أساس حكومة أدلّة الأصول على أدلّة الأحكام الواقعية ، واختار عدم إجزاء الأصول مطلقاً ، بلا فرق بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية .

جواب السيدالإمام الراحل قدس سره ونقده

وأجاب عنه السيد الإمام الراحل : أولًا : بأنه لا يتصور انكشاف الخلاف في مؤدى الأصل بعد عدم كونه طريقياً . وثانياً : إنّ القائل بإجزاء الأصول لا يدعي حكومة أدلّتها على أدلّة الأحكام الواقعية ، بل إنّما يدعي حكومتها على أدلة الاشتراط ، كحكومة أصالة الطهارة على دليل اشتراط الطهارة في الصلاة ، فتدل على تعميم الشرط إلى الطهارة الظاهرية . وبعبارة أخرى : إنّ المقصود من حكومة أدلّة الأصول حكومتها على أدلّة اعتبار الشرائط ومانعية الموانع في المركبات ، كقوله : « لا صلاة إلّابطهور » ونحوه ، لا على أدلّة النجاسات والمحرّمات ؛ لأنّ القائل بالإجزاء لا يدّعي طهارة مشكوك النجاسة وحلية مشكوك الحرمة واقعاً ، بل يقول بحفظ الواقع على ما هو عليه . وإنّما يدعي حكومتها على أدلّة الاشتراط ودلالتها على جواز ترتيب آثار الطهارة والحلية في ظرف الشك ، ومن تلك الآثار حصول الشرط للصلاة المأتي بها ؛ أي تحقق الطهارة فيها ، ولازمه تحقق مصداق المأمور به وسقوط التكليف ، وهو الإجزاء . وأشكل المحقق النائيني « 1 » على ذلك أيضاً : بأن الحكومة لا تكون في
هامش
( 1 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 319