فاسقاً ، أو بالواسطة فبان كذلك ، أو بواسطة كتاب المجتهد فظهر كتاب غيره ، أو بان للمجتهد بطريق القطع بطلان رأيه وعدم قابلية مأخذه من دون تقصير في الفحص عنها ، فإنه لا شك في عدم مدخلية هذه الصفات في انقلاب الحكم . وإنما هي صفات عذرٍ ، يدفع بها العذاب وينال بها الأجر والثواب » . « 1 »
ثم إنّ الفروع المتفرّعة على إجزاء الأمر الظاهري وإن كانت كثيرة خارجة عن حدّ الإحصاء ، إلّاأنّ ذكر نماذج من هذه الفروع لا يخلو من فوائد بلحاظ مالها من الأهمية وما وقع فيها من الاختلاف .
إذا نسيالحاج الإحرام
فمن هذه الفروع : ما لو نسي الحاج الإحرام في الحج . قال شيخ الطائفة : صحّ حجّه حينئذٍ ، وأنكره بعض المتأخرين .
وقد قوّى المحقق الحلّي قول الشيخ ، وعلّل ذلك بقوله :
« لأنه مع استمرار النسيان يكون مأموراً بإيقاع بقية الأركان والأمر يقتضي الإجزاء » . « 2 »
ولا يخفى أنّ هذا الأمر ظاهريٌ ؛ نظراً إلى تعلّقه بما لا يطابق المأمور به الواقعي وثبوته ظاهراً في ظرف نسيان الواقع ؛ حيث إنّه يرتفع التكليف بالمنسي ظاهراً في ظرف النسيان بحديث الرفع . وعليه فيفهم من المحقق أنّه قائل بإجزاء الأمر الظاهري في الأمارات .
إذا بان الخلافبعد العمل بأمارة الوقت
ومنها : ما لو أدّت الأمارات والعلامات دخول الوقت ، فصلّى من اجتهد في الوقت بها أو في جهة القبلة ، فبان الخلاف .
فحكموا بالإعادة والقضاء حينئذٍ ؛ لأنّ الغرض من تشريع الأمارات طريقتها إلى الواقع والوصول إليه . فالعمل بها إنما يجوز بهذا العنوان ،
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ج 1 ، ص 39
( 2 ) المعتبر : ج 2 ، ص 810