تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فإذا انكشف الخلاف ، كيف تؤثر في امتثال الأمر الواقعي ؟ ! كما أشار إليه الفقيه الهمداني بقوله : « وكونه ممتثلًا للأمر الظاهري غير مجد بعد انكشاف الخلاف ، لما تقرّر في محلّه من أنّ امتثال‌الأمر الظاهري إنّما يكون مجزئاًعن‌الواقع بحسب‌مايقتضيه تكليفه في مرحلة الظاهر ما لم ينكشف مخالفته للواقع » . « 1 »

إذا بان‌عدم استحقاق من دُفع إليه‌الزكاة

ومنها : ما لو دفع الزكاة إلى من ثبت استحقاقه بالاجتهاد المفيد للظن ، ثم بان عدم استحقاقه . فقد حكم جماعةٌ حينئذ بإجزاء الدفع وعدم ضمان الدافع مع اجتهاده المتعارف في حال القابض . وعلّل الإجزاء في المسالك بقوله : « فالأمر بالدفع يقتضي الإجزاء » . « 2 » ولا ريب فيأن‌ّذلك من موارد كشف الخلاف عن‌الأمارة ؛ لأنّ الاجتهاد المفيد للظنّ من قبيل الأمارة . فيعلم منه أنّ الشهيد قائل بإجزاء الأمارات .

إجزاء الأمارة في القبلة

ومنها : إجزاءُ صلاة الفريضة إلى غير جهة القبلة لمن اجتهد وصلّى إلى إحدى الجهات عملًا بالأمارة . فاتفق أصحابنا على عدم إجزاء الأمر الظاهري في القبلة إذا بان الخلاف في الوقت . وأما لو انكشف الخلاف في خارج الوقت وقع الخلاف . ولعل المشهور التفصيل بين ما لو انكشف كون صلاته مستدبر القبلة وبين كونها ما بين اليمين واليسار ، فحكموا بالصحة على الثاني مطلقاً .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه / الطبع الحجري : ج 2 ، ق 1 ، ص 72 ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ، ص 411