تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وفصّلوا في الأوّل بين كشف الخلاف في داخل الوقت ، فاتفقوا على البطلان وعدم الإجزاء . وفي خارج الوقت اختلفوا . قال في الخلاف : « من اجتهد في القبلة وصلّى إلى واحدة من الجهات ، ثم بان له أنه صلّى إلى غيرها ، والوقت باق أعاد الصلاة على كل حال ، وإن كان قد خرج الوقت ، فإن كان استدبر القبلة أعاد الصلاة ، وإن كان قد صلّى يميناً أو شمالًا ، فلا إعادة عليه . وفي أصحابنا من يقول إذا صلّى إلى استدبار القبلة وخرج الوقت لم يعد أيضاً » . « 1 » وفيه إنّه إذا بنينا على انكشاف عدم امتثال الأمر الأوّلي وسقوط الأمارة السابقة بقيام الأمارة اللاحقة ، لا فرق حينئذ في عدم إجزاء الأمارة بين كون انكشاف الخلاف في داخل الوقت أو خارجه ، فعلى أيّ حال لا بد من امتثال الأمر الواقعي ولو قضاءً ؛ نظراً إلى تحقق الفوت بذلك .

مسألة طواف‌الجاهل في النجس

ومنها : من طاف في ثوب أو بدن نجس ولم يعلم بالنجاسة قبل الطواف وحينه ، فحكموا بعدم إعادة الطواف . وعللّوا ذلك بأنه مأمور بالطواف حال الجهل ، وأنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، كما قال في الرياض : « ولا يعيد لو لم يعلم بها حينه ولا قبله قطعاً ؛ فإنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء » . « 2 » إلى غير ذلك من فروع عديدة ذكرها خارج عن اقتضاء المقام .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 303 ( 2 ) رياض المسائل : ج 6 ، ص 560