ذلك بين الإعادة والقضاء ، وإن كان الأمر في القضاء أهون بناءً على احتياجه إلى أمر جديد .
هذا مضافاً إلى لزوم العسر والحرج من إيجاب القضاء عند تبدل الرأي أو الرجوع إلى مجتهد آخر .
فانّ لزوم العسر والحرج يكشف عن عدم وجود الحكم المستلزم له في مرحلة الجعل والتشريع ، لا أنّه جعل ثم ارتفع بعروض الحرج . وذلك لما أخبرنا سبحانه وتعالى عن عدم جعل حكم حرجي في الشريعة بقوله : « ما جعل عليكم في الدين من حرج » . « 1 »
فإذا لم يُجعل في موارد لزوم العسر والحرج حكماً من جانب الشارع ، لا معنى لحجية الأمارة اللاحقة عليه ، حتى تكشف عن كون الحكم الحرجي مجعولًا في الواقع .
التطبيقات الفقهية
1 - إذا نسي الحاج الإحرام .
2 - إذا بان الخلاف بعد العمل بأمارة الوقت .
3 - إذا بان عدم استحقاق من دُفع إليه الزكاة .
4 - إجزاء الأمارة في القبلة .
5 - مسألة طواف الجاهل في النجس .
وقد أشار المحقق الأصولي كاشف الغطاء إلى موارد انكشاف الخلاف في الأمر الظاهري وصرّح بعدم إجزائه بقوله :
« الأمر الظاهري . . . يتحقق بالنسبة إلى الناسي والجاهل بالموضوع غالباً ، والمقلّد مشافهة لمن زعم اجتهاده اشتباهاً فبان جاهلًا أو كافراً أو مخالفاً أو
هامش
( 1 ) الحج : 78