4 - وضعها لإنشاء الطلب وأنّالبعث والتحريك والتهديد والتحديوالتعجيز ونحو ذلك ، من قبيل الدواعي ، وخارج عمّا وضعت له صيغة الأمر .
استظهار رأيصاحب الكفاية
وهذه النظرية الرابعة تظهر من صدر كلام صاحب الكفاية ، إلّاأنه عدل عن ذلك في ذيل كلامه وجعل داعي البعث داخلًا فيما وضعت له الصيغة ومقوّماً له ، واستقرّ رأيه في آخر كلامه على أنّ صيغة الأمر حقيقة في إنشاء الطلب بداعي البعث ومجازاً في إنشاء الطلب بداعي غير البعث من ساير المعاني . « 1 »
وقد استظهر المحقق المشكيني في حاشيته من قوله : « وقصارى . . » توقف صاحب الكفاية في كون داعى البعث والتحريك قيداً للوضع . واستظهر السيد البروجردي من كلامه أنه قيد للوضع ، لا الموضوع له على ما في تقريراته . « 2 »
وهذا المعنى أيضاً يظهر من المحقق الأصفهاني ؛ حيث قال في حاشيته :
« قوله قدس سره : قصارى ما يمكن أن يدّعى . . . الخ ، فاستعمالها في الطلب بسائر الدواعي خلاف الوضع ، لا الموضوع له » . « 3 »
هامش
( 1 ) وإليك نص كلامه قال : قدس سره ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها . وقد عدّ منها الترجي والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك . وهذا كما ترى ؛ ضرورة أنّ الصيغة ما استعملت في واحد منها ، بل لم تستعمل إلّافي إنشاء الطلب ، إلّاأن الداعي إلى ذلك كما يكون تارة هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي ، يكون أخرى أحد هذه الأمور كما لا يخفى . وقصارى ما يمكن ان يدّعى أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك ؛ لابداع آخر منها فيكون إنشاء الطلب بها بعثاً حقيقة ، وإنشائه بها تهديداً مجازاً . كفاية الأصول : ج 1 ، ص 102
( 2 ) حاشية السيد البروجردي بتقرير الحجتي البروجردي : ج 1 ، ص 172 - 173
( 3 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 308