تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وصرّح المحقق صاحب الشرايع بنفي الخلاف في وضعه للطلب - من غير تقييده بكونه من الداني - ؛ حيث قال : « لفظة افعل حقيقة في الطلب بلا خلاف ، وهل هي حقيقة في التهديد أم لا ؟ الأظهر عدمه ، وإلّا لتوقف الذهن في فهم أحد الأمرين عند الإطلاق ، وهو باطل » . « 1 » هذا القول هو المشهور . وعليه فدلالة الصيغة على الطلب تكون وضعية ولا تتوقف على قصد المستعمل وطلبه الحقيقي المتحد مع الإرادة كما صرّح السيد والشيخ « 2 » والعلّامة الحلي بقوله : « ودلالة الصيغة على الطلب لا يتوقف على الإرادة ؛ لأنّها موضوعة له كغيرها من الألفاظ » . « 3 » 2 - كونها مشتركة بين الطلب والإباحة وهو مذهب السيد المرتضى . « 4 » 3 - كونها مشتركة بين الطلب والإباحة والتهديد والتحدي والتعجيز والتكوين ونحو ذلك ، وهو مذهب جماعة من الخاصّة والعامة ، كما أشار إليه شيخ الطائفة بقوله : « وقال جماعةٌ من الفريقين : إنّ هذه الصيغة مشتركةٌ بين جميع ذلك حقيقة فيه . . » . « 5 » بل عدّ بعضهم معاني صيغة الأمر إلى أربعة عشرين ، أو أكثر ، كما صرّح بذلك المحقق النائيني . « 6 »
هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 64 ( 2 ) المصدر ( 3 ) مبادى الأصول إلى علم الأصول : ص 90 ( 4 ) فإنه قال : اختلف الناس في صيغة الأمر ، فذهب الفقهاء كلُّهم وأكثر المتكلِّمين إلى أنّ للأمر صيغة مفردة مختصة به ، وإن استعملت في غيره كانت مجازاً ، وهي قول القائل لمن دونه في الرتبة : « إفعل » . وذهب آخرون إلى أنّ هذه اللفظة مشتركة بين الأمر وبين الإباحة وهي حقيقة فيهما ، ومع الاطلاق لا يفهم أحدهما ، إنما يفهم واحد دون صاحبه بدليل ، وهو الصحيح . ( الذريعة إلى أصول الشريعة : ج 1 ، ص 38 ) ( 5 ) عدة الأصول : ج 1 ، ص 164 ( 6 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 129