حاصل المناقشةفي إجزاءالأمر الظاهري
والحاصل : أنّ الإجزاء ينافي لسان دليل جعل الأمارة - الناطق بكشفها عن الواقع - عند العرف والعقلاء ، من دون فرق أيّ في ذلك بين الأمارات القائمة على الأحكام وبين القائمة منها على الموضوعات .
وأما إخراج الأمارات القائمة على الأحكام من مورد النزاع بدعوى استلزام مذهب التخطئة لذلك ، فمما لا ينبغي أن يُصغى إليه ؛ لوضوح عدم الملازمة ؛ لأنّ غاية ما يلزم من مذهب التخطئة - كما عليه الخاصة - هي عذرية ما قام لدى المجتهد عند كشف الخلاف ، وذلك أعم من الإجزاء .
هذا مضافاً إلى أنّ ظاهر كلام القائلين بالإجزاء هو الإجزاء مطلقاً ؛ لعدم تفصيل لهم في ذلك ، بل ظاهر ما استدلّوا به من الوجوه أنّه أعمّ من الأمارات القائمة على الأحكام والقائمة منها على الموضوعات ، كما لم يفرّقوا بين القائمة منها على الحكم الوضعي وبين القائمة منها على الحكم التكليفي .
وبالجملة : إنّ الإجزاء مع جعل الأمارة وإيجاب العمل على طبقها - لأجل الكشف عن الواقع كما هو شأن الأمارات - متنافيان لدى العرف والعقلاء . هذا من غير فرق فيما ذكرنا بين الأمارات القائمة على الأحكام أو الموضوعات » . « 1 »
وإشكاله متين لا غبار عليه ، ولكن يرد على ما استدللنا به على التفصيل المختار في المناقشة في تفصيل الشيخ الأعظم ، كما لا يخفى على المتأمّل .
تفاصيل اخرىوالمناقشة فيها
وفي المقام تفاصيل أخرى عمدتها ثلاث تفاصيل :
1 - التفصيل بينما إذا انكشف الخلاف بعلم وجداني وبينما إذا انكشف بعلم تعبّدي ، فتجزئ الأمارة السابقة على الثاني دون الأوّل .
هامش
( 1 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 316