تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
نعم قد يدّعى شمول قولهم عليهم السلام « لكل قوم نكاح » لموارد كشف الخلاف في خصوص النكاح . ولكن يدفعه دعوى انصرافه موارد اختلاف الأمم وذوي الأديان في نكاحهم من حيث الحكم الواقعي وعلى القول بعدم الإجزاء لا مناص من الحكم بفساد العقد السابق . ولكن لا يكون الوطء المترتب عليه من قبيل الزنا لعدم عمد وقصد إليه فإنه من العناوين القصدية ، بل من قبيل الوطء لشبهة ، ومن هنا يترتب حكم التوارث وإلحاق الولد . وقد أجاد المحقق العراقي في بيان ذلك ؛ حيث قال : « ولا فرق أيضاً في مثل هذا البيان بين العبادات أو المعاملات لولا دعوى شمول قولهم ( لكلّ قومٍ نكاح ) لمثل المقام ، وإلّا فبناءً على انصرافه إلى صور اختلاف الأمم في نكاحهم من حيث حكمهم واقعاً لا مجرد اختلافهم في الأحكام الظاهرية فيلحق باب النكاح أيضاً بسائر الأبواب فلابدّ من الحكم بفساد النكاح السابق حين كشف الخلاف ولو بالأمارة ، غاية الأمر يكون الوطء السابق لشبهة ، الموجب لإلحاق الولد والتوارث بينهم » . « 1 »

مقتضىالتحقيق

مقتضى التحقيق في المقام : التفصيل بين الإعادة والقضاء وفي الثاني بين ما لو انكشف الخلاف بالعلم وبين ما لو انكشف بأمارة أخرى . أمّا في الإعادة : فالتحقيق فيها عدم إجزاء الأمر الظاهري مطلقاً بلا فرق بين ما لو كان انكشاف الخلاف بالعلم وبين ما لو كان بأمارة أخرى . أما لو كان الكشف بالعلم ، فواضح ؛ لما سبق من أنّ شأن الأمارة الانكشاف والطريقية إلى الواقع ، فبعد انكشاف الواقع لا معنى لطريقيته .
هامش
( 1 ) مقالات الأصول : ج 1 ، ص 283
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 305 | علي أكبر السيفي المازندراني