تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
لا يُتحمّل مثلها عادةً » . « 1 » وقال في مجمع البرهان في بيان المراد من التعذر المسقط لوجوب عدّ المبيع في مورده : « والمراد بالتعذّر المشقة المتعارفة التي لا يتحمّل مثلها عادةً ، كما اعتُبرت في أمثالها » . « 2 » وقال المحقق الأردبيلي - في تفسير قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه - : « ففيه اختلاف كثير والمنقول عن أهل البيت : الذين هم العارفون بالقرآن أنّ المراد بهم الشيوخ والعجايز الذين كانوا يطيقون أوّلًا الصوم ، ثم صاروا بحيث لا يطيقونه إلّاعلى وجه المشقة التي لا يتحمل مثلها عادة أو يطيقونه بجهد وطاقة ومشقة لا يتحمل مثلها في العادة ، وكذا الحوامل المقربات ، والمرضعات القليلات اللبن كما قاله الأصحاب » . « 3 » وقال المحقق الهمداني : « في الموارد التي لا يُفهم حكمها إلّامن أدلّة نفي الحرج ، يعتبر بلوغه حدّاً يشقُّ في العادة » . « 4 » إلى غير ذلك من موارد لا تُحصى .

القول باعتبارالحرج الشخصي والمناقشة فيه

وأما القول باعتبار العسر والحرج الشخصيين في ارتفاع التكليف الحرجي وأنهما المقصود من أدلة نفي العسر والحرج ، فإنّما شاع من اختيار المحقق النائيني في كتبه ومن تبع مسلكه من تلامذته كالسيد الخوئي وغيره ، كما لا يخفى على من راجع كتبه وكتب تلامذته . ويُترائى في بعض كلمات السيد الحكيم . ويرد عليهم أوّلًا : أنّ القول بذلك خروج عن صناعة القواعد اللفظية الأصولية . وهي حجية ظواهر الخطابات الشرعية وتحكيم نظر العرف في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 3 ، ص 367 ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 8 ، ص 184 ( 3 ) زبدة البيان : ص 151 ( 4 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ق 2 ، ص 462