لا يُتحمّل مثلها عادةً » . « 1 »
وقال في مجمع البرهان في بيان المراد من التعذر المسقط لوجوب عدّ المبيع في مورده : « والمراد بالتعذّر المشقة المتعارفة التي لا يتحمّل مثلها عادةً ، كما اعتُبرت في أمثالها » . « 2 »
وقال المحقق الأردبيلي - في تفسير قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه - :
« ففيه اختلاف كثير والمنقول عن أهل البيت : الذين هم العارفون بالقرآن أنّ المراد بهم الشيوخ والعجايز الذين كانوا يطيقون أوّلًا الصوم ، ثم صاروا بحيث لا يطيقونه إلّاعلى وجه المشقة التي لا يتحمل مثلها عادة أو يطيقونه بجهد وطاقة ومشقة لا يتحمل مثلها في العادة ، وكذا الحوامل المقربات ، والمرضعات القليلات اللبن كما قاله الأصحاب » . « 3 »
وقال المحقق الهمداني : « في الموارد التي لا يُفهم حكمها إلّامن أدلّة نفي الحرج ، يعتبر بلوغه حدّاً يشقُّ في العادة » . « 4 »
إلى غير ذلك من موارد لا تُحصى .
القول باعتبارالحرج الشخصي والمناقشة فيه
وأما القول باعتبار العسر والحرج الشخصيين في ارتفاع التكليف الحرجي وأنهما المقصود من أدلة نفي العسر والحرج ، فإنّما شاع من اختيار المحقق النائيني في كتبه ومن تبع مسلكه من تلامذته كالسيد الخوئي وغيره ، كما لا يخفى على من راجع كتبه وكتب تلامذته . ويُترائى في بعض كلمات السيد الحكيم .
ويرد عليهم أوّلًا : أنّ القول بذلك خروج عن صناعة القواعد اللفظية الأصولية . وهي حجية ظواهر الخطابات الشرعية وتحكيم نظر العرف في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 3 ، ص 367
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 8 ، ص 184
( 3 ) زبدة البيان : ص 151
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ق 2 ، ص 462