ومنها : سقوط السجود بالجبهة عند التعذر وانتقال الوجوب إلى السجود بالذَقَن . فقد فسّر الشهيد التعذّر المعتبر هاهنا بقوله : « والمراد بالتعذر هنا المشقة الشديدة التي لا تُتحمل عادة ، وإن كان أمكن تحمّلها بعُسر » . « 1 »
وقال المحدث البحراني في المقام : « والمراد بالعذر هنا وفي أمثاله المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادةً ، وإن أمكن تحملها بعسر » . « 2 »
ومنهم الفقيه الفحل صاحب الجواهر ؛ حيث قال في بيان المراد من الحرج الرافع لوجوب تحصيل الطهارة المائية : « المراد بالحرج المشقة التي لا تتحمّل عادة ، وإن كانت دون الطاقة ، على أنّ استقراء موارد سقوط الطهارة المائية بإقامة الشارع التراب مقامها ، بأقل من ذلك ، كما لا يخفى » . « 3 »
وقال في بيان المراد من الضرورة المجوّزة للإتيان بالفريضة علىالراحلة :
« بل الظاهر إرادة الضرورة المسوّغة لذلك ، وهي التي لا تُتحمّل عادة » . « 4 »
وقال في سقوط الجمعة عن الشيخ الكبير عند التعذر : « وأما سقوطها عن الكبير الذي يتعذر عليه حضورها أو يتعسّر أو يشق مشقّة لا تتحمّل عادةً ، فهو من الواضحات المستغنية عن صريح إجماع التذكرة عن سقوطها . . . » . « 5 »
وقال في المشقة المسقطة لوجوب الحج : « وكذا لو تمكن من الشئ وجب عليه ، وإن تضرّر بالركوب ما لم يشق عليه مشقة لا تُتحمل ، دون المشقة اليسيرة التي لا ينفك السفر عنها غالباً » . « 6 »
وقال المحقق الكركي في المراد من الجوع الموجب للإطعام : « المراد به الجوع الذي يأتي على النفس أو على العضو ، أو يبلغ في الجُهد إلى مرتبة
هامش
( 1 ) روض الجنان : ص 277
( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 8 ، ص 323
( 3 ) جواهر الكلام : ج 5 ، ص 98
( 4 ) جواهر الكلام : ج 7 ، ص 425
( 5 ) جواهر الكلام : ج 11 ، ص 264
( 6 ) المصدر : ج 17 ، ص 281