من يقدر على التوجه إلى عينها بغير مشقة كثيرة لا تتحمل عادة ولو بالصعود إلى جبل أو سطح » . « 1 »
وقال في بيان المراد من الهِم - ممن يسقط عنه صلاة الجمعة - : « وهو الشيخ الكبير الذي يعجز عن حضورها ، أو يشق عليه مشقّة لا تتحمل عادة » . « 2 »
وقال في بيان المقصود من العرج المانع من وجوب الجهاد : « والعرج البالغ حد الإقعاد ، أو الموجب لمشقة في السعي لا تُتحمل عادة » . « 3 » وفي الحقيقة فسّر بذلك الحرج المذكور في قوله تعالى : « ولا على الأعرج حرجٌ » . « 4 »
وقال في بيان المراد من الضرورة الرافعة لحرمة الاستظلال في الحج :
« وتتحقق الضرورة بحصول مشقة لا تُتحمل عادةً » . « 5 »
ومن هذه الفروع ما هو المشهور بين الأصحاب ، من اشتراط تعذّر حضور شاهد الأصل في قبول شهادة الفرع . فقال الشهيد - بعد بحث في ذلك - :
« والمذهب هو المشهور . وعليه فالمعتبر تعذُّر حضور الأصل . . . زمانة أو مانع يمنعه من حضور مجلس الحكم ، وإن كان حاضراً ، أو يوجب له تحمُّل مشقة لا تُتحمّل غالباً » . « 6 »
ونظيره في المقام عن صاحب الرياض حيث قال : « أو يوجب مشقة لا تُتحمَّل غالباً على المشهور بين الأصحاب . . . بل لا يكاد يتحقق فيه خلاف حتى من الخلاف » . « 7 »
ومثله في المستند ؛ حيث قال في شرط حضور شاهد الأصل : « يمكنه الحضور من غير مشقة لا تتحمل غالباً » . « 8 »
هامش
( 1 ) شرح اللمعة / طبع مطبعة أمير : ج 1 ، ص 500
( 2 ) المصدر : ص 668
( 3 ) شرح اللمعة : ج 2 ، ص 382
( 4 ) سورة نور : الآية 61 وسورة الفتح : الآية 17
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 2 ، ص 265
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 14 ، ص 278
( 7 ) رياض المسائل ( ط ق ) : ج 2 ، ص 456
( 8 ) مستند الشيعة : ج 18 ، ص 390