المُحرم ، لا يراد منه ما يراد من العالم المتكلّم الفصيح » في رواية . « 1 » مسعدة .
فانّ هذا العَلَم وجّه الجواز المستفاد من الرواية المزبورة بملاحظة دفع الحرج النوعي ؛ حيث قال : « ولعلّ الترخيص المستفاد من مثل رواية مسعدة بن صدقة المتقدّمة ، كان بملاحظة دفع الحرج النوعي ، فلا مجال للتعدي » . « 2 »
ومقصوده الحرج النوعي في تعلّم القراءة مع ضيق الوقت .
ومنهم السيد الإمام الراحل قدس سره ، فإنه - بعد البحث عن جميع المحتملات في المعفو من دم القروح والجروح ومقدار غسل موضعهما من البدن والثوب - قال : « فتحصّل من ذلك اعتبار الحرج النوعي في غسل نفس الجرح والقرح ، لكن لا بمعنى دوران الحكم مدار الحرج حتى لزم منه وجوب الغَسل عند قرب الاندمال ؛ لعدم الحرج فيه نوعاً ، بل بمعنى أنّ المعتبر كونهما على وجه يكون غسلهما ، ولو في زمان طغيانهما حرجياً . فحينئذٍ يكون الدم مطلقاً معفوّاً عنه ، ولو في زمان لا يكون الغسل حرجياً ، والثوب كذلك » . « 3 »
وجه دوران ارتفاعالحكم مدار الحرجالنوعي
والسر في دوران ارتفاع التكليف مدار الحرج النوعي ، لا الشخصي .
أوّلًا : أنّ العرف العام لا يرون المشقة حرجاً لازم الاجتناب ما دام لم يصل إلى الحد الخارج عن طاقة أمثال شخص المكلّف الفاعل ، بل لا يرونه حرجاً ؛ نظراً إلى تحمّل غالب الناس .
ولمّا كان الخطاب الشرعية ملقاة إلى أهل العرف والمعيار في تعيين ظواهرها فهم العرف ، ويكون الحرج من العناوين العرفية المحضة ، لابد من
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 59 من أبواب القراءة ح 2
( 2 ) جامع المدارك : ج 1 ، ص 339
( 3 ) كتاب الطهارة / للسيّد الإمام الخميني قدس سره ج 3 ص 418