ولا دليل على اعتبار الحرج الغالبي في نفي الأحكام ثانياً . . .
وبالجملة ، فالقول بأنّ عدم الإجزاء والنقض يلازم الحرج الغالبي على غالب الناس ، فيه منعٌ قوي .
بل التحقيق أنّ التعويل على عموم نفيالحرج ، في الموارد التي يتحقّق فيها الحرج شخصاً ، من دون أنيكون مورداً لعملالأصحاب - في غايةالإشكال » . « 1 »
المناقشة في كلام الشيخ
ولا يخفى ما فيه منعدم نقضذلك بالعلم ؛ نظراً إلىندرةموارد تبدل رأي المجتهد بالعلم ، بل الغالب تبدّله بأمارة أخرى ، كما أن الرجوع إلى مجتهد آخر في جميع موارده من قبيل الانكشاف بأمارة أخرى .
وأما منع لزوم الحرج النوعي صغروياً ، فلا نسلّمه ؛ ضرورة لزومه وتحققه في إيجاب القضاء بعد مضي سنين عديدة ، وكذا في مسألة الطهارة والنجاسة والمعاملات .
وأما قوله : « ولا دليل على اعتبار الحرج الغالبي في نفي الأحكام » « 2 » ، ففيه أنّه إن كان مراده عدم الاعتبار بالحرج النوعي في ارتفاع التكليف فهو خلاف ظاهر كلمات الأصحاب .
وينبغي لإثبات ذلك أوّلًا : البحث عن دوران ارتفاع التكليف ، بل عدم ثبوته مدار الحرج النوعي ، لا الشخصي .
وثانياً : توضيح مرادهم من الحرج النوعي الغالبي في مختلف أبواب الفقه والاستشهاد بنص كلمات الفقهاء الفحول .
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : ص 167 - 168
( 2 ) المصدر : ص 166