تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
رأي المجتهد أو الرجوع إلى مجتهد آخر . وفيه : أنّ السيرة لا يبعد دعوى جريانها على عكس ما ادّعاه ، بل هو الظاهر . وندرة موارد تبدل الرأي والرجوع ، ولا سيما بالنسبة إلى زماننا هذا ، ممنوعة . الوجه الثاني : إنّ القول بعدم الإجزاء يمنع الوقوف على آراءِ المجتهدين وسدّ باب التقليد ، بل يستلزم ذلك الهرج والمرج . وناقش فيه الشيخ : بأنّ المستدلّ لو أراد منافاة ذلك لقاعدة اللطف الواجب على الحكيم ، يرجع ذلك إلى الالتزام بعصمة المجتهدين ، حذراً من هذه المنافاة ، وإلّا فهذا الوجه أشبه بالاستحسان . « 1 » وفيه : أنّا نمنع رجوع دفع منافاة القول بعدم الإجزاء لقاعدة اللطف إلى عصمة المجتهدين . وذلك لتحقّق اللطف بقيام الحجّة على الحكم ، غاية الأمر في الزمان السابق بالحجة السابقة وفي الزمان اللاحق بالحجة اللاحقة . الوجه الثالث : دعوى أنّ القول بالإجزاء ظاهر المذهب ، بل مورد إجماع فقهائنا ، كما يظهر الأوّل من هداية المسترشدين . « 2 » وأجاب عنه الشيخ « 3 » بأنه معارَض بدعوى الإجماع من العلامة والعميدي وغيرهم على عدم الإجزاء . الوجه الرابع : لزوم العسر والحرج الشديدين ، ولا سيما عند تبدل الرأي والرجوع إلى
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ج 1 ، ص 168 ( 2 ) هداية المسترشدين : ج 3 ، ص 711 ( 3 ) مطارح الأنظار : ج 1 ، ص 169